تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بعض الأخبار واستدلّ الشّيخ في الخلاف على ذلك باجماع الفرقة وهذا لا يقتضى التّعويل على ذلك كما هو ظاهر

[ وجوب غسل الجنابة لغيره لا لنفسه : ]

وذكر في حكم غسل الجنابة انه يجب لنفسه أو لغيره استدلال ابن إدريس على الثاني بوجوه أولها ان الوجه في الوجوب انّما هو كونه شرطا في صلاة واجبة على المكلف اجماعا فلا تجب بدونها ورده بالمنع وقال وهل محل النزاع الا هو فكيف يدّعى الاجماع فيه

[ عدم اجتماع الحيض مع الحمل المستبين : ]

وذكر في حكم اجتماع الحيض مع الحمل أقوالا عديدة اختار منها فيه وفي سائر كتبه الاجتماع مطلقا وحكى عن الشّيخ في الخلاف انّه ادعى الاجماع على أن المستبين حملها لا تحيض وانّما الخلاف وقع في غيرها ورده بانّا لا نحقّق هذا الاجماع واعرض في المختلف عن ذكره وذكره في التذكرة ولم يعتدّ به

[ وجوب كفارة الوطء في الحيض : ]

وذكر في المنتهى أيضا اختلاف الأصحاب في وجوب الكفارة في وطى الحائض واختار هو فيه في سائر ما وقفنا عليه من كتبه الاستحباب ثمّ حكى فيه عن المرتضى والشّيخ في الخلاف انّهما احتجا على الوجوب بالاجماع ورده بانا لم نحقّقه قال وكيف يدعى فيه ذلك وفيه ما فيه من الخلاف مع انّه لم ينقل الخلاف صريحا فيه ولا في المختلف والتذكرة الّا عن الشّيخ في النّهاية وقد نقل عنه في الجمل والمبسوط والخلاف وهي متاخّرة في التصنيف عن النّهاية انه قد حكم بالوجوب مدّعيا في الخلاف الاجماع عليه ونقله أيضا عن المرتضى كذلك وعن المفيد والصّدوقين ونقله في المختلف عن ابن البراج وابن إدريس وابن حمزة أيضا وهو اختيار ابن زهرة أيضا مدّعيا عليه الاجماع كابن إدريس على ما حكى عنه وقد اعرض في المختلف والتذكرة عن ذكر الاجماع هنا بالكلّية ومن المعلوم انّ ما يكون عنده حجّة بمنزلة الخبر الصّحيح العالي السّند لا ينبغي ان يصل امره إلى هذا الحدّ فيعرض عن ذكره مرّه مع شدة الحاجة اليه في الاحتجاج لصحّته وصراحته وتعدّده وصدوره من هؤلاء الأساطين الذين لا يوجد في رواة الاخبار مثلهم ويردّه مرّة بعدم تحقيقه ومنعه في محلّ الخلاف مع شذوذه ورجوع صاحبه عنه فإن لم يكن حجّة لثبوته بطريق التّحقيق والتّحصيل فليكن حجّة لثبوته بالنقل الّذى هو كالمتواتر ولا سيّما مع ما وافقه من الروايات المخالفة لجمهور أهل الخلاف أو كاصحّ اخبار الآحاد ومن المعلوم انه لا مجال لردّها بمثل ما ذكر وهذا كلّه أوضح شاهد على ما ذكرنا

[ حكم الدّم الخارج قبل الولادة : ]

وقال أيضا في المنتهى في حكم الدّم الخارج قبل الولادة قال الشّيخ في الخلاف ليس بحيض متعولا على الاجماع على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض ونحن لما نازعنا في ذلك سقط هذا الكلام عندنا

[ جواز التيمّم بالأرض ونحوها لا الثلج : ]

وذكر في استعمال الثّلج عند الضّرورة أقوال الأصحاب في ذلك واختار هو فيه وفي جملة من كتبه الأخر الجواز على تفصيل في ذلك وحكى عن ابن إدريس انه استدلّ على المنع منه مطلقا بانعقاد الاجماع على أن التيمّم انما يكون بالأرض أو ما اطلق عليه اسمها والثّلج