جعل نفي الخلاف دعوى للاجماع وهذا كلّه يبنى عما قلنا
[ عدم جواز شرط الخيار في الصرف : ]
وقال في التّحرير أيضا في كتاب البيع قال الشّيخ لا يدخل الصّرف خيار الشّرط اجماعا وعندي فيه نظر ثمّ قال بعد تفصيل الكلام في العقود ما يقتضى ثبوته فيه وهو اختياره في سائر كتبه وقد نقل دعوى الاجماع في المختلف عن الحلبي أيضا مع التّعليل بان من شرط صحّة عقده القبض ورده بانّ الاجماع ممنوع والتّعليل ليس بجيّد وقد نقل الاجماع ابن زهرة أيضا لنفي الخلاف عنه في مقام الاحتجاج ولم يعبأ هو بشيء من هذه الا جماعات
[ حكم إذا أحال البائع أجنبيّا على المشتري ثم رد البيع بالعيب : ]
وقال في التّحرير أيضا في كتاب الحوالة إذا أحال البائع اجنبيّا بالثمن على المشترى ثمّ ردّ بالعيب احتمل بطلان الحوالة ان كان الردّ قبل القبض لسقوط الثّمن فيعود على البائع بدينه ويبرئ المشترى « 1 » والبائع ورجع المشترى على البائع بما دفعه إلى الاجنبىّ واحتمل الصحّة وذكر الشّيخ انّه وفاق وهذا لا يقتضى الحكم بالصّحة فضلا عن التّعويل فيه على هذا الاجماع وقد حكم أولا في التّذكرة بالبطلان ثمّ تنظر فيه لعروض البطلان وتجدّده بعد الحوالة لا للاجماع وحكم في الارشاد بالصحّة واستقرّ بها في القواعد لتعلّق الحوالة بغير المتعاقدين لا للاجماع
[ حكم ما يخرج من البحر من مال الناس : ]
وقال في التّحرير أيضا في كتاب اللّقطة وما ألقاه ركّاب البحر فيه لتسلم السّفينة فالأقرب انه لمخرجه ان اهملوه وان رموه بنيّة الاخراج له فالوجه انّه لهم ولا اجرة لمخرجه مع التبرّع ولو انكسرت السّفينة فأخرج بعض المتاع بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها ففي رواية عن الصّادق ع انّ ما اخرجه البحر لأهله وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه وادّعى ابن إدريس الاجماع على هذا الحديث انتهى وقال في كتاب القضاء بعد ذكر الحديث بتمامه قال ابن إدريس انّ ما اخرجه البحر فهو لأصحابه وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه لانّه بمنزلة المباح كالبعير يترك في غير كلاء ولا ماء من جهد فإنه يكون لواجده وادّعى الاجماع على ذلك انتهى وهذا لا يقتضى الحكم بذلك فضلا عن التّعويل فيه على نفس الاجماع المنقول وصرّح في التّذكرة فيما يلقيه ركبان البحر فيه من السّفينة خوفا من الغرق انّه لمخرجه واقتصر في مسألة انكسار السّفينة على ذكر الرّواية ونقل خلاف بعض العامّة في ذلك ولا يحضرني كلامه في ذلك في سائر كتبه وقال في التّحرير أيضا في كتاب الغصب قال الشّيخ لو خشي سقوط حائط جاز ان يستند بجذع الغير بغير اذنه واحتجّ عليه بالاجماع وفيه نظر
[ جواز إسناد الحائط بجذع الغير : ]
وقال في المختلف قال الشّيخ في المبسوط إذا خاف وقوع حائط جاز له ان يأخذ جذع غيره بغير امره فيسنده بلا خلاف وفيه نظر لانّه تصرّف في مال الغير بغير اذنه فلا يكون سائغا ولا يخفي ما ما في ذلك من الدّلالة على عدم الاعتماد على الاجماع المنقول مع عدم وجود المعارض المصادم
و
هامش
( 1 ) منهما وان كان بعد القبض برئ المشترى