مخالفة
[ جواز أكل المارّة من الثمار : ]
ومنها مسألة اكل المارّة من الثمار فقال في النزهة أو لا يجوز اكل المختار منها على قول جماعة من أصحابنا وادّعى ابن إدريس على جوازه في كتاب المكاسب الاجماع ما لم يكن قصد إليها ثمّ ذكر كلامه في كتاب الأطعمة وحكى عن بعض أصحابنا القول بعدم الجواز قال وهو الصّحيح ثمّ نقل كلام المرتضى والشيخ والحلبي ولم ينقل دعوى الشّيخ في الخلاف الاجماع على الجواز أيضا واستدلّ هو على المنع بالأصل وجعله هو الأصل ثم استشهد له بالخبر الصّحيح الدّال على عدم جواز الاخذ مع انّه يحتمل الحمل على الحمل ولا كلام في حرمته ثمّ ذكر أربعة من اخبار الجواز اجمالا وأشار إلى حال أسانيدها وإلى انحصار دليل الجواز فيها ثم قال وإذا كان الامر كذلك وجب ترك العمل بهذه الاخبار لضعفها والرّجوع إلى ما قدّمناه فتعرّض لحال الاخبار ولم يشر إلى حال الاجماع المنقول ولم يعتدّ بشأنه مع اعتضاده بها وبغيرها ممّا بين في محلّه وهذا أقوى شاهد على عدم قوله بحجّيته
[ حكم امّ الولد في جنايته وحكم جنايتها : ]
ومنها مسألة بيع امّ الولد فقال في النّزهة وإذا قتلت أو جنت خطا فسيّدها بالخيار بين ان يفديها باقلّ الامرين من الدّية وقيمتها أو يسلمها إلى الغرماء فان شاءوا باعوها وان شاءوا استرقّوها قال وبه قال الشّيخ في المبسوط في كتاب امّهات الأولاد وفي الثّالث من مسائل الخلاف في كتاب امّهات الأولاد مستدلا عليه باجماع الفرقة ثمّ أورد خبرا يدل على انّ جناية امّ الولد في حقوق النّاس على سيّدها وقدح فيه بجهالة السّند لا بمعارضة الاجماع وليس هو المستند له في الحكم بالجواز بل غيره ممّا هو مذكور في محله وربما يظهر من ديات المبسوط عدم الخلاف في انّ جنايتها على مولاها مع انّ في موضع آخر منه ومن الخلاف نفي الخلاف في انّها تتعلّق برقبتها وتبعه في ذلك ابن إدريس في السّرائر وليس هذا موضع تحقيق ذلك
[ بيان كفارة خلف النذر : ]
ومنها مسألة كفّارة الافطار في شهر رمضان ونقض النّذر أو العهد فقال في النزهة انّها في الجميع عتق أو صيام شهرين أو اطعام ستّين على التّخيير ثمّ حكى عن المرتضى في الموصليّات في خلف النّذر انّه كان بافطار يوم وجب صومه معيّنا بالنّذر فعليه كفّارة افطار شهر رمضان وان كان بغير ذلك فعليه كفّارة يمين قال والحجّة فيه اجماع الفرقة ثم نقل عن الكراجكي انّه ذهب إلى انّها مرتبة ككفّارة الظّهار وكلامه هنا صريح في مخالفة الاجماع
[ حكم من أقيم عليه الحدّ مرّتين وحكم أصحاب الكبائر : ]
ومنها مسألة من أقيم عليه الحدّ مرّتين فنقل في النّزهة عن ابن إدريس انّه قال ومتى تكرّر وطئ البهيمة أو الميتة وقد ادّب وجب عليه القتل في الثّالثة لانّا قد اجمعنا انّ صاحب الكبيرة يقتل في الثّالثة وأورد عليه بان الاجماع على ما ذكره يتعذّر بل الأولى ان يستدلّ على ذلك بما رواه عبد الرّحمن بن يونس عن أبي الحسن الماضي ع قال أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين