تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الخاصّة والعامّة بعدم حجية الاجماع السّكوتى بقول مطلق ولو كان في زمن الصّحابة وكذا قول الصّحابى الّذى لم يعرف له مخالف أو غيره مع عدم العلم بالاتّفاق أو كونه الامام وكذا اجماع أهل المدينة والخلفاء الثلاثة وأكثر الامّة أو العلماء ونحو ذلك ممّا هو مذكور في محله ولم يفرق أحد من الفريقين في شيء من ذلك بين ما إذا كان الحكم عن قطع أو غيره مع أن القطع فيما ذكر غالب الحصول ولو من واحد فنفي حجّية جميع ذلك واخراجها من الادلّة الشّرعية القطعيّة والظنّية بقول مطلق أقوى شاهد على ما قلنا كما لا يخفي وممّا يشهد به أيضا انّه صرّح كغيره من الاماميّة وجماعة من العامّة بانّه لا يخصّص العموم بمذهب الرّاوى وان كان صحابيّا وذكر في الاستدلال على ذلك ورد دليل المخالف أمورا منها انه يحتمل عدم علمه بالمخصّص على وجه الضّرورة وانّه يجوز توهّمه ما ليس بدليل دليلا ولا طعن عليه بذلك إذ قد يكون دليل التّخصيص قطعيّا عند الرّاوى وان لم يكن عندنا قطعيّا فان الادلّة لا يجب تساويها في الوثاقة والضّعف عند المستدلّين بها وصرّح أيضا بانّه يقبل قول الصّحابى في تاخّر خير عن آخر ولا يقبل في انّه ناسخ أو منسوخ سواء عين النّاسخ أو ابهم وصرّح أيضا في مباحث الاخبار بانّه لا يتعيّن معنى المجمل بحمل الرّاوى على أحد محمليه بل يجب على المجتهد النّظر فان ظهر له وجه يوجب تعيين غير ذلك الحمل تبعه والّا كان تعيين الرّاوى صالحا للتّرجيح ولا يخفي انّ صلاحيّته لذلك انّما هي لانّ العبرة في معرفة المعاني بالامارات الموجبة للظّنّ بها مطلقا وليس كذلك نفس الاحكام ثمّ قال ولو كان ظاهرا في معنى وحمله الرّاوى على غيره فذهب الشّافعى والكرخي وأكثر الفقهاء إلى وجوب العمل على الظّاهر دون تأويل الرّاوى حتّى قال الشّافعى كيف اترك الحديث بقول قوم لو عاصرتهم لحاجتهم بالحديث واختار هو ذلك كغيره من الأصحاب وقال أيضا لو خالف مذهب الرّاوى روايته لم يقدح فيها لجواز استناده إلى ما ظنّه دليلا وليس به وقال أيضا انّ عمل أكثر الامّة بخلاف مقتضى الخبر لا يوجب ردّه لعدم كونه اجماعا ولكنّه من المرجّحات اى عند التّعارض وصرّح أيضا بانّ لتحمّل الرّواية عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله والرّواة عنه ونقلها طرقا ولم يعد منها قطع من كان جالسا في بيته على سبيل الحدس بقول من لم يسمع منه شيئا ولم يشاهده أصلا والاخبار المستندة إلى ذلك ومع ذلك توقّف في جملة من تلك الطّرق لاحتمالها عدم السّماع من النّبى والاشتباه في المسموع من طريق النّظر وصرّح أيضا بان المرسل الّذى صورته ان يقول العدم الّذى لم يلق الرّسول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كذا ومن لم يلق ابن عبّاس مثلا قال ابن عبّاس لا يقبل الّا إذا عرف انه لا يرسل الا مع عدالة الواسطة كابن أبى عمير من الاماميّة وأورد من جملة الادلّة على