قتلوا في الثالثة ولا يخفي انّ ما ذكره جار في معظم الاجماعات المنقولة في المسائل النظريّة فإذا طعن على مدّعيها بادّعائه المتعذّر فكيف يعول على نقله فهذه جملة ما حضرني من عباراته في الباب وهي ما سبق ظاهرة الدلالة على ما قلنا بلا ارتياب
[ طريقة العلّامة في الإجماع المنقول : ]
ومنهم العلّامة طاب ثراه وهو وان صرح في كتابي والنّهاية في الأصول بحجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد إلّا انه اوّل من ذهب من أصحابنا إلى ذلك فيما وقفت عليه ولم ينقله هو عن أحد ممّن سبقه منّا بل ذكر في النهاية العامّة خاصّة واختار مذهب القائلين بالحجّية وساق أدلة الفريقين على ما هو المعروف بينهم واحتجّ على مختاره بما هو ظاهر الضّعف
[ كلامه في الأصول : ]
ثمّ ذكر انّ الظّهور في هذه المسألة للمعترض من الجانبين ومقتضاه العدول من الحكم بالحجّية إلى الوقف ولم يفرق فيما ذكر بين طريقي العامّة والخاصّة في الاجماع ولم يخص أحد القولين بأحد الفريقين ولم يجعل لأحدهما رجحانا بالنّسبة إلى أحد الطّريقين وهذا كلّه يقتضى ان حجّيته عنده حيث لم يعلم قول الإمام بعينه انّما هي باعتبار نقل السّبب الكاشف وهو الاتفاق المعتبر عند الجميع لا باعتبار نقل المسبّب المنكشف المختصّ بالاماميّة وهو قطع النّاقل على سبيل الحدس بقول المعصوم ليدخل نقل الاجماع بسبب ذلك في باب الخبر والرّواية وان لم يكن بطريق السّماع والمشاهدة فيكون تقسيمه إلى المحصّل والمنقول انّما هو باعتبار السّبب المشترك بين الفريقين وان اختلفوا في وجه الحجّية فيهما معا لا باعتبار المسبّب المختصّ بنا ولا باعتبار المجموع ومن ثمّ لم يفرق في كتبه الفقهيّة ولا غيره بين الاجماع المنقول بلفظ الاجماع الّذى هو حقيقة عرفيّة في المعنى المصطلح والمنقول بلفظ الاتفاق ونحوه ممّا لم ينقل عن معناه وقد أورد في كتابيه حكم اجماعات خاصّة كإجماع العترة وأهل المدينة والخلفاء والاجماع السّكوتى وغيرها على نحو ما أورده العامّة وان خالف جميعهم أو بعضهم في حكم كلّها أو بعضها ولم يرد بنسبة الحكم إلى العترة أو الخلفاء لتحقيق الاجماع الا ما أرادوه لا غير فالعبرة في العناوين بما هو المعروف المتفق عليه بين الفريقين وقد جرت على هذا طريقتهم في الحقيقة الشّرعية وغيرها كما هو ظاهر وان التبس الحال في بعضها على من لم يعضّ في العلم بضرس قاطع وممّا يشهد بما قلنا انّه صرّح في الأصول كسائر الاماميّة بعدم حجّيته أقوال سائر الاماميّة والامّة مع خروج الامام وعدم العلم بقوله ولم يفرق هو ولا غيره بين ما إذا كانوا قاطعين بالحكم أو ظانين به مع أن الظّاهر عند الاتفاق هو الاوّل غالبا فعلم انّ قطع سائر العلماء بأجمعهم لا يكون عنده ولا عند سائر الاماميّة حجّة قطعيّة ولا ظنّية على غيرهم فكيف الحال في قطع واحد منهم إذا لم يكن بطريق الرّواية المستندة إلى السّماع والمشاهدة وصرّح أيضا ككثير من