الاماميّة ومع ظهور القول بها ونسبة الفتوى إلى الأئمة عليهم السّلم يجب العمل بها ثمّ ذكر ما تقدم عنه سابقا في الاجماع المحصّل فالاستناد فيها إلى التّحصيل أو نقل المتواتر لا نقل الآحاد كما هو ظاهر وهذه المسائل المشار إليها غير ما تقدّم مفصّلا أكثرها عن الشّيخ في الخلاف وقليل منها عنه في غيره أو عن غيره ولم يستدلّ بالاجماع في شيء منها بل هو في جملة منها مخالف أو متوقّف وفي أخرى موافق على سبيل الاتفاق لقيام الدّليل عليها غير ما نقل من الاجماع فهذه جملة ما حضرني من الاجماعات التي نقلها عن العلماء في كتبه وذكر فيها ما عرفته مفصّلا وقد ترك من الاجماعات المنقولة أكثر من أن تحصى بل معظمها مع أن كثيرا منها هو عمدة المستند لمن قال بحجّيتها وقد خالف هو منها ما لا يسع تعداده ولا جدوى أيضا في ذلك وهذه كلّها تنادى باعلا صوتها بعدم حجيتها بل عدم حجّية الاجماع المنقول من طريق الآحاد عنده مطلقا ولا سيّما على ما هو المتعارف في الأزمنة المتأخرة وانّ ذلك من الأمور البيّنة التي لم يعتره فيها ريبة ومرية واما سائر العلماء ممّن عاصر المحقّق أو تاخّر عنه
[ طريقة يحيى بن سعيد في الإجماع : ]
فمنهم ابن عمّه نجيب الدّين يحيى بن سعيد ولم أقف من كتبه الاعلى كتابي الجامع والنّزهة وهما وان لم يوضعا للاستدلال إلّا انّه قد أكثر فيهما من الإشارة إلى الاخبار وذكر بعضها بالتمام والكمال ولم يوجد في شيء منهما الاستدلال بالاجماع المنقول والاحتراز من مخالفته والاكتراث بشأنه على كثرته في كتب المتقدّمين عليه ومعاصريه وممّن سبقه في التّصنيف وشدّة الاحتياج اليه بناء على حجّيته في كثير من المسائل بحيث انّه قد ينحصر فيه الدّليل
[ لزوم اتباع المباراة بالطلاق : ]
وربما ذكره نادرا بلا احتجاج به في مواضع منها مسألة ان الخلع والمباراة هل يفتقر معهما إلى الطّلاق أو لا فقال في الجامع أولا ان الخلع يقع بمجرّده ويكون محسوبا بطلقة باينة ثم قال في المباراة ان شروطها كالمختلعة وأورده متّصلا بذلك حسنة حمران ورواية جميل الدالتين على انّها تقع بلا طلاق ثم قال قال الشّيخ أبو جعفر الطّوسى جميع أصحابنا المحصّلين من تقدّم وتاخّر على أن الفرقة في المباراة لا تقع ما لم يتبعها بطلاق وقطع الكلام في المسألة بذلك وظاهره العمل بالخبرين أو التوقف في الحكم مع أن الاجماعات المعاضدة لنقل الشّيخ عديدة وربما يحصل منها ومن تتبّع الفتاوى العلم بتحقق الاجماع على ما هو المعروف بينهم فمن لم يعول على الاجماعات المنقولة في هذه المسألة فكيف في غيرها
[ عدم جواز الحكم بكتاب قاض إلى غيره : ]
ومنها مسألة عدم جواز الحكم بكتاب قاض إلى غيره فقال في الجامع ابتداء من دون تعرّض لحكم المسألة قال شيخنا أبو جعفر الطّوسى اجمع أصحابنا على أنه لا يحكم بكتاب قاض إلى قاض لا ببيّنة ولا بلا بيّنة في حدّ ولا غيره أفتى أيقصر فيها أو لا يقصر واقتصر على ذلك بلا تعرّض لموافقة ولا