تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الفضلاء من الأصحاب ودعوى علم الهدى اجماع الاماميّة على ما ذكره فلا اقلّ من أن يكون ذلك ظاهرا بينهم فدعوى المتاخّر انّ محقّقا لم يذهب اليه متهجّم وقصد بذلك الطّعن على ابن إدريس حيث حكى عن الشّيخ ان من افطر لمرض ثمّ برء ولم يقض إلى أن مات وكان أوليائه إناثا لم يلزمهنّ القضاء وكان الواجب الفدية من حاله عن كل يوم بمدين أو مدّ فاورد على ايجابه الفدية بانّه غير واضح لان الأصل براءة الذّمة ولم يقل به أحد من أصحابنا المحقّقين ثمّ نقل عن المرتضى في الانتصار أنه قال يتصدّق عنه لكلّ يوم بمدّ من طعام فإن لم يكن له قال صام عنه وليّه فاورد عليه بان الصدقة لا تجب لان الميّت ما وجبت عليه كفّارة بل صوم لا يدل له والولىّ هو المكلّف بقضائه لا يجزيه غيره والاجماع منعقد من أصحابنا على ذلك ولم يذهب إلى ما قاله السيّد غيره قلت قد ادّعى السيّد الاجماع على ذلك كما مرّ ففيما ذكروه عجب واىّ عجب

[ عدم صحة الاعتكاف في غير المساجد الأربعة : ]

وقال في حكم الاعتكاف في غير المساجد الأربعة الّتى أحدها جامع البصرة انّ علم الهدى والشّيخ حكما بعدم صحّته واحتجّا باجماع الفرقة وابدل الصّدوق جامع البصرة بجامع المدائن وذهب المفيد وابن أبي عقيل وجماعة من الأصحاب بصحّة فيها وفي كلّ مسجد جامع ثمّ استحسن المحقّق ذلك وقال انّه أولى ورد الاحتجاج بالاجماع بانا لا نعرفه ويلزم ذلك من عرف اجماعهم عليه قال وكيف يكون اجماعا والاخبار على خلافه والأعيان من فضلاء الأصحاب قائلون بضدّه قلت قد ادّعى ابن زهرة الاجماع أيضا وهو الظّاهر من ابن إدريس فلم يعتدّ المحقّق بشيء من ذلك

[ اشتراط وجوب الحج بالرّجوع إلى كفاية : ]

وقال في كتاب الحج الرّجوع إلى كفاية ليس شرطا وبه قال أكثر الأصحاب وقال الشّيخ هو شرط في الوجوب ثمّ حكى عنه الاستدلال بالاجماع والأصل وردّه بانّ ادّعائه الاجماع مع وجود الخلاف ضعيف وتمسّكه بالأصل مع وجود الدّلالة على عدم الاشتراط أضعف وأراد بالدلالة العمومات وهي لا تعارض الاجماع المنقول مع حجّيته ولا سيّما مع اعتضاده بدعوى ابن زهرة الاجماع أيضا وباشتهاره بين القدماء كما هو الظّاهر

[ عدم إجزاء حج النيابة إلا من بلد الميت مع الإمكان : ]

وقال في حجّ النّيابة انّه يجزى الحجّ من أقرب المواقيت وفاقا للشّيخ وحكى عن بعض المتاخّرين اى ابن إدريس انّه حكم بعدم اجزائه الّا من بلد الميّت مع الامكان وادّعى تواتر اخبارنا عليه ورواية أصحابنا قال وهو غلط فانّا لم نقف بذلك على خبر شاذّ فكيف دعوى التّواتر ولا يخفي انّ هذه أولى بالقبول من دعوى الاجماع فردّه لها لعدم العلم بها يستلزم ردّه لهذا أيضا

[ عدم جواز الاستنابة في الحج عن المخالف مطلقا : ]

وقال في الاستنابة عن المخالف ان الشّيخين قالا بعدم صحّة ذلك الا عن الأب وانكر بعض المتاخّرين اى ابن إدريس النّيابة عنه أيضا وزعم انّ الاجماع على المنع مطلقا قال ولست ادرى الاجماع الّذى يدعيه اين هو والتّعويل انّما هو ما نقل
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 267 | الشيخ أسد الله الكاظمي