تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
انه لا يجوز اخراج القيمة في زكاة الأنعام الّا ان يعدم الأصناف المخصوصة وعن الشيخ جواز ذلك مطلقا مستدلّا عليه باجماع الفرقة واخبارهم وأورد عليه بان في استدلاله بالاجماع اشكالا والاخبار غير دالّة على موضع النّزاع فما ذهب اليه المفيد أحوط قلت وغرى بعضهم إلى ظاهر ابن إدريس دعوى الاجماع على الجواز أيضا

وقال في اعتبار العدالة في المستحقّ

ان الشّيخ اعتبرها في الأصناف المؤلفة وكذا المرتضى ولم يعتبرها قوم من أصحابنا وهو الأقوى ثم حكى عن المرتضى الاحتجاج على اعتبارها باجماع الطّائفة ورده بانا لا نعلم ما ادّعاه من الاجماع كيف والخلاف موجود من طائفة منّا لا نعلم أعيانهم قلت وظاهر الشّيخ وابني زهرة وإدريس دعوى الاجماع عليه أيضا

[ اشتراط وجوب الفطرة بتملك ما تجب فيه زكاة المالك : ]

وقال في زكاة الفطرة ان الشّيخ أوجبها على من يملك ما يجب عليه زكاة المال كما في المبسوط أو هو أو قيمته كما في الخلاف ورده باني لا اعرف به حجّة ولا قائلا من قدماء الأصحاب ثم قال وبعض المتاخّرين اى ابن إدريس ادّعى عليه الاجماع وخصّ الوجوب بمن معه أحد النّصب الزكويّة ومنع القيمة وادّعى اتّفاق الاماميّة على قوله ولا ريب انّه وهم قلت وظاهر ابن زهرة دعوى الاجماع عليه أيضا

[ جواز عتق المملوك الّذي لا يعلم حياته في الكفارة وحكم فطرته : ]

وقال في المملوك الغائب الّذى لا يعلم المولى حياته ان الشيخ قال لا يلزمه فطرته واستحسنه عملا بالأصل وأجاب عن احتجاج المخالف بجواز عتقه في الكفّارة بجوابين أحدهما المنع قال ولا يلتفت إلى من يقول الاجماع على جواز عتقه فانّ الإجماع لا يتحقق من رواية واحدة وفتوى اثنين أو ثلاثة وقصد بذلك الطّعن على ابن إدريس

[ وجوب زكاة الزّوجة النّاشز والصغيرة : ]

وقال في الزّوجة النّاشز انّ الشّيخ قال بعدم وجوب فطرتها وقال بعض المتاخّرين اى ابن إدريس ان الزّوجة سبب لايجاب الفطرة لا باعتبار وجوب مئونتها ثم تحجر فقال تخرج من النّاشز والصّغيرة الّتى لا يمكن الاستمتاع بها ولم يبد حجّة عدا دعوى الاجماع من الاماميّة على ذلك وما عرفنا أحدا من فقهاء الاسلام فضلا عن الاماميّة أوجب الفطرة عن الزّوجة من حيث هي زوجة لا بل ليس يجب فطرة الا عمّن تجب مئونته أو يتبرّع بها عليه فدعواه إذا عرية من الفتوى والاخبار

[ حكم ما إذا غنم بغير إذن الإمام : ]

وقال في الخمس انّ الثّلاثة قالوا إذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا فالغنيمة للإمام ثمّ نقل خلاف العامّة في ذلك وقال ما ذكره الأصحاب ربما عولوا عليه على رواية العباس الورّاق ثم بعد ما أوردها قال وبعض المتاخّرين اى ابن إدريس يستسلف صحّة الدّعوى مع انكاره العمل بخبر الواحد فيحتجّ لقوله بدعوى اجماع الاماميّة وذلك مرتكب فاحش إذ هو يقول إن الاجماع انّما يكون حجّة إذا علم أن الإمام في الجملة فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه فلا يكون علمه حجّة على من لم
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 265 | الشيخ أسد الله الكاظمي