الغلام ولم تحقق إلى الآن ما ادّعاه فالأولى التمسّك فيه بالأصل
[ حكم المبتدئة إذا تجاوز دمها العشرة : ]
وقال في غسل الحيض في حكم المبتدئة إذا تجاوز دمها العشرة ولم تتميّز انّ رجوعها إلى نسائها فتوى الخمسة واتباعهم ثمّ أورد في ذلك مرفوعة سماعة وقال إن الشّيخ استدلّ في الخلاف على صحّتها باجماع الفرقة ثم ذكر رواية أخرى وضعفهما باعتبار السّند وغيره وقال لكن الوجه في ذلك اتفاق الأعيان من فضلائنا على الفتوى بذلك وقوّة الظنّ باحداهنّ مع اتّفاقهنّ كلهنّ على تردّد عندي فتردّده مع جميع ما ذكر دليل على عدم حجّية الاجماع المنقول عنده ولذا لم يتردّد من جهته بل من جهة غيره
[ وجوب الكفارة بوطء الحائض : ]
وأورد في وجوب الكفارة على الزّوج بوطى الحائض على احتجاج المرتضى والشّيخ عليه بالاجماع بانا لا نعلمه وكيف يتحقق الاجماع فيما يتحقّق فيه الخلاف ولو قال المخالف معلوم قلنا لكن لا نعلم أنه لا مخالف غيره ومع الاحتمال لا يبقى وثوق بانّ الحقّ في خلافه ثمّ ساق الكلام في المسألة وأورد اخبار الطّرفين وقال فالأولى الجمع بينها بالاستحباب وعدم الوجوب قلت وقد حكى ابن زهرة وابن إدريس « 1 » على ما حكى عنه الاجماع على الوجوب أيضا فلم يعتد المحقّق بشيء من ذلك لما ذكرنا
[ حكم المستحاضة المتوسطة : ]
واستظهر في المستحاضة انّ لها حالتين أحدهما لا يجب فيها الغسل مط والأخرى يجب فيها ثلاثة أغسال ولم يعتدّ بما في النّاصريات والخلاف من الاجماع على انّ لها حالة أخرى يجب فيها غسل واحد للغداة وهو المعروف أيضا بين الأصحاب
[ وجوب النية في غسل الميّت : ]
وقال في غسل الأموات وفي وجوب النيّة على الغاسل عندي تردّد وقد قال الشّيخ في الخلاف بوجوبها واستدلّ باجماع الفرقة ومنشأ التردّد انّه تطهير للميّت من نجاسة الموت فهو إزالة نجاسة كغسل الثّوب النّجس والأحوط ما ذكره الشّيخ فعدم فتواه بمقتضى الاجماع المنقول في مثل هذه المسألة يقتضى عدم التّعويل عليه مطلقا وقال في حكم وضوء الميّت ان الاستحباب أشبه واحتمل الوجوب مع انّه نقل عن الشّيخ انّه قال وقد قيل انّه يوضّأ الميّت فمن عمل به كان جائزا غير أن عمل الطّائفة على ترك العمل بذلك لانّ غسل الميّت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة
[ كراهة اقعاد الميّت وعصره وقصّ أظفاره : ]
وذكر في كراهة اقعاد الميّت وعصره وقصّ أظفاره وغير ذلك ما يقتضى أيضا عدم التّعويل على الاجماع المنقول وحكم في حكم نجاسة الملاقى للميّت عن بعض المتاخّرين وهو ابن إدريس انّه ذكر في جملة استدلاله على كون نجاسته حكميّة
[ جواز دخول غاسل الميت في المسجد وجلوسه فيه قبل الغسل : ]
انّا قد اجمعنا بغير خلاف بيننا ان من غسل ميتا له ان يدخل المسجد ويجلس فيه فلو كان نجس العين لما جاز ذلك وأورد عليه بان هذه دعوى عرية من برهان ونحن نطالبه بتحقّق الاجماع على هذه الدّعوى ونطالبه اين وجدها فانّا
هامش
( 1 ) الموجود في كتابه في احكام الحيض وفي الكفارات هو نقل الخلاف لا الاجماع فلعل النقل ان كان صحيحا في غيرها