تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على ابن إدريس

[ بيان قدر المنزوح للمسكر وللفقاع والمني وللدماء الثلاثة : ]

وقال في احكام البئر في شرح قوله وكذلك قال الثّلاثة واتباعهم في المسكرات انّما أضاف القول إليهم لانفرادهم بذكره دون من تقدّمهم وعدم الاطّلاع على حديث يتناول ذلك قطعا وفي شرح قوله والحقّ الشّيخ الفقاع والمنى انّما نسب الالحاق اليه لسبقه إلى القول به ولم أقف على حديث يدلّ بنطقه على الفقاع وفي شرح قوله والدّماء الثّلاثة لم اعرف من الأصحاب قائلا به سواه ومن تبعه من المتاخّرين بعده إلى أن قال والأصل ان حكم ذلك حكم بقيّة الدّماء عملا بالأحاديث المطلقة مع انّ في جميع ذلك الاجماع المنقول في الغنية والسّرائر

[ بيان قدر المنزوح للفرس والبقرة ولموت الكافر : ]

وقال في شرح قوله وكذا قال الثّلاثة في الفرس والبقرة ونحن نطالبهم بدليل ذلك إلى أن قال ومن المقلّدة من لو طالبته بدليل ذلك لادّعى الاجماع لوجوده في كتب الثّلاثة وهو غلط وجهالة ان لم يكن تجاهلا ولعلّه أراد بذلك غيّر ابن زهرة وان كان هو المدّعى للاجماع في المسألة فيما وقفنا عليه وقال في حكم موت الكافر في البئر ردّا على بعض المتاخّرين قاصدا به ابن إدريس قوله ملاقاة الكافر موجبة لنزح الماء قلنا لا نسلم قوله اجمع الأصحاب قلنا هذه دعوى مجرّدة بل نحن نقول انّا لم نقف على فتوى بذلك أصلا فكيف يدّعى الاجماع ولو قال ذكر ذلك الشّيخ في المبسوط قلنا قوله في المبسوط ليس دليلا بمجرّده فضلا عن أن يدّعى به الاجماع ثم انكر حكم الشّيخ بذلك أيضا فيوافق اوّل كلامه ولا يحتاج إلى تأويل

[ حكم اغتسال الجنب في البئر : ]

وقال في وجه الحكم بالنّزح لاغتسال الجنب أو ارتماسه على القول بطهارة المستعمل في رفع الجنابة بعد كلام في ذلك وكانّى بضعيف مكابر وأراد به ابن إدريس يقول هذا اجماع وذاك مختلف فيه وقد بيّنا ان الخلاف انّما هو من المرتضى وأبى الصّلاح وهما لم يذكراه في المنزوح فدعواه بالاجماع ح حماقة ثم أورد عليه أيضا بان الموردين للفظ لارتماس ثلاثة أو أربعة فكيف يكون اجماعا

[ حكم غسالة الحمام : ]

وحكى عنه في غسالة الحمام انّه قال لا يجوز استعمالها على حال وقال هذا اجماع وقد وردت به اخبار معتمدة قد اجمع عليها ودليل الاحتياط يقتضيها ثم قال المحقّق في جملة ايراده عليه فأين الاجماع واين الاخبار المعتمدة ونحن نطالبه بما دعاه وافرط في دعواه

[ حكم سؤر ولد الزّنا : ]

وقال في الاحتجاج على طهارة سؤر ولد الزّنا لنا التمسّك بالأصل وربما تعلّل المانع بانّه كافر ونحن نمنع ذلك ونطالبه بدليل دعواه ولو ادّعى الاجماع كما ادّعاه بعض الأصحاب كانت المطالبة باقية فانّا لا نعلم ما ادّعاه وأراد بذلك ابن إدريس أو غيره

[ بيان وجوب الغسل بوطء الغلام : ]

وقال في غسل الجنابة وفي الوطي في دبر الغلام موقبا تردّد وأشبهه انه لا يجب ما لم ينزل وقال علم الهدى بالوجوب وان لم ينزل على الواطي والموطوء محتجّا بانّ كلّ من قال بايجاب الغسل في وطى المرأة دبرا قال به في
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 260 | الشيخ أسد الله الكاظمي