قد ذهل عن وجه اعراض القدماء عنه ومنشؤه لكان قولا حقّا ودعوى صدقا وكان أولى بالقبول من كثير من الإجماعات المتداولة بينهم واحقّ وأخرى وسيأتي ما يؤكّد ذلك ويوضحه بحيث لا يبقى فيه ريب لمرتاب أصلا إن شاء الله اللّه تعالى
[ طريقة المحقّق في الإجماع المنقول بالأخبار : ]
وامّا الفاضلان ومن عاصرهما أو تاخّر عنهما فالمحقّق منهما وهو لسان متقدّمى الأصحاب وترجمانهم ومحقّق ما فاتهم ومظهر ما خفي عنهم قد صرّح في كتبه بعدم حجّيته وأنكره اشدّ انكارا ولا سيّما إذا صدر من ابن إدريس ونظائره كما يأتي في جملة من عبائره
[ كلامه في عدة مسائل أصولية : ]
ولنذكر هنا جملة أخرى منها كي لا يبقى لديك شبهة في ذلك أصلا فمنها ما ذكره في كتاب أصوله حيث انّه في بحث الاجماع لم يتعرّض لحكم المنقول ولم يعدّه من الادلّة وفي بحث الاخبار اعتبر في المتواتر منها ان يكون الاخبار من علم واحساس وانكر حجية المنقول منها بالآحاد وأبطل ادلّتها من دعوى الاجماع وغيرها الا ما ذكره الشّيخ فلم يصرّح بنفيه ولا اثباته والذي يلوح منه البناء على مقالته وهي حجّية الاخبار التي رويت عن الأئمة عليهم السّلم ورويها الأصحاب في أصولهم المعتمدة وكتبهم المعروفة نظرا إلى ما علم من سجيتهم وطريقتهم من الاجماع على العمل بها ومن الضروريّات خروج الاجماعات المنقولة منها ثم صرّح بأنه يعتبر الايمان في الرّاوى ونقل عن الشّيخ انه أجاز العمل بخبر الفطحيّة ومن ضارعهم بشرط ان لا يكون متّهما بالكذب مستندا إلى انّ الطّائفة عملت باخبارهم
[ رده مكررا للإجماع المنقول في بعض مسائل الأصول : ]
وأجاب عنه إنا لا نعلم إلى الآن انهم عملوا بها ثم صرّح بأنه يعتبر العدالة فيه أيضا ونقل عن الشّيخ أنه قال يكفي كونه ثقة تحرزا عن الكذب في الرّواية وان كان فاسقا بجوارحه مستندا إلى دعوى عمل الطّائفة على اخبار جماعة هذه صفتهم وأجاب بانا نمنع هذه الدّعوى ونطالب بدليلها قال ولو سلمناها لاقتصرنا على المواضع الّتى عملت فيها باخبارهم خاصّة ولم يجز التعدّى في العمل إلى غيرها ثم نقل في حكم المراسيل عنه انه احتج بانّهم عملوا بها عند سلامتها عن المعارض كما عملت بالمسانيد فما أجاز أحدهما أجاز الآخر واقتصر على نقل كلامه ولم يصرح بقبوله ولا منعه وكانّه للإحالة على ما سبق لعدم العلم بحصول الشّرطين مع الارسال أو للتوقّف في ثبوت اجماع الطائفة على ما ذكره الشّيخ وعدمه ثمّ ذكر طرق تحمل الخبر عن النبي والائمّة ع وذكر الالفاظ التي تعلم بها نسبة الخبر إليهم وجعلها اربع مراتب وكلّها مبنية على التّصريح بالسّماع منهم أو ما يقوم مقامه ممّا ينبئ عن كونه بطريق المشافهة والسّماع وصدوره منهم نطقا وان لم يكن بطريق الصّراحة ثم ذكر انّه إذا روى الراوي خبرا مخالفا لمذهبه لم يكن ذلك طعنا في الرّواية لجواز ان يرى ذلك لما ظنّه دليلا وليس كذلك ولم يفرق بين ما إذا كان قاطعا