تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بعض أصحابنا يذهب في المسألة إلى خلاف ما اختاره ثم استدلّ باجماع الفرقة إلّا انّه عاد في آخر الاستدلال إلى الحقّ ورجع عمّا صدّره ونقض ما بناه أولا ولم ينقض ما استدلّ به آخر انتهى وأنت خبير بان تقوية القول الآخر انّما هو مع قطع النّظر عن الاجماع والاخبار فلا تنافي دعوى الاجماع ان صحت في موضع الخلاف وفي الغنية دعوى الاجماع أيضا على المنع وهو مذهب كثير من القدماء أيضا كالإسكافي والعماني والحلبي والقاضي والطّوسى ووردت فيه اخبار كثيرة معتبرة وهي مؤكّدة لدعوى الاجماع بلا ريبة فما لم يكن حجّة على غير النّاقل في مثل هذا المقام كيف يكون حجّة فيما لم يبلغ في القوّة والاشتهار إلى هذا الحدّ

[ اعتبار ذكر موضع التّسليم في السّلم : ]

وذكر في اعتبار ذكر موضع التّسليم في السّلم ان الشّيخ اشترط ذلك ورده بالأصل والعمومات وعدم القائل به من الأصحاب مع أن في الغنية الاجماع عليه وهو مذهب الإسكافي والطّوسى أيضا ويحتمل وجود قائلين به غيرهم

[ إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها : ]

وذكر في إجارة الأرض بأكثر مما استأجرها من الدّراهم والدّنانير ان الشيخ منع من ذلك مع اتّحاد الجنس وعدم احداث شيء زائد في الأرض وردّه مكرّرا بأنه لا مانع يمنع منه في كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا اجماع لانّ بينهم خلافا في ذلك مع انّ في الانتصار والغنية الاجماع عليه وهو مذهب كثير من القدماء

[ حكم موت أحد المتعاقدين في الإجارة : ]

وذكر في حكم موت المتعاقدين في الإجارة أقوالا للأصحاب في انفساخها به وعدمه واختار هو عدمه مطلقا مستدلّا بالأصل والعمومات وعدم وجود دليل للمخالف على خلاف ذلك قال فإذا ادّعى اجماعا فقد بيّنا ان أصحابنا مختلفون في ذلك لا مجمعون مع انّ في الخلاف والغنية وظاهر المبسوط الاجماع على انفساخها بموت أحدهما أو المستأجر خاصّة وربما نقل عن غيرها أيضا وصرّح في الاوّلين بعدم الاعتداد بالمخالف وعدم قدحه في الاجماع

[ بيان قدر نفقة الزّوجة : ]

وذكر في نفقة الزّوجة ان الشّيخ في الخلاف قدرها بمد واستدلّ عليه باجماع الفرقة واخبارهم وأورد عليه بان هذا عجيب منه والسير بيننا وبينه لان اخبارنا لم يرد منها خبر بتقدير نفقة وامّا أصحابنا المصنّفون ممّا لا يوجد لاحد منهم في تصنيف له تقدير النّفقة الّا من قلده وتابعه أخيرا والأصل براءة الذمّة من التقدير فيحتاج إلى دليل ولا دليل عليه من كتاب ولا سنّة ولا اجماع

[ حكم لعان الأخرس : ]

وذكر في لعان الأخرس ان الشّيخ استدلّ على صحّته باطلاق الآية وباجماع الفرقة واخبارهم وقال هو لا اقدم على أن الأخرس المذكور يصحّ لعانه لانّ أحدا من أصحابنا غير من ذكرناه لم يورده في كتابه ولا وقفت على خبر بذلك ولا اجماع عليه والقائل بهذا غير معلوم ثمّ تكلّم في الآية وغيرها إلى أن قال وان قلنا يصحّ منه اللّعان