اليه مع أن في الخلاف والغنية الاجماع على المنع من المجانسة وهو المشهور بين الأصحاب ولا سيّما قدمائهم حتّى انّ العلّامة صرّح بان قول ابن إدريس محدث لا يعوّل عليه ولا يسلم في الاجماع ونسبه الشّهيد إلى الشّذوذ
[ حكم بيع الرّطب بالتّمر متماثلين : ]
وذكر قول الشيخ بعدم جواز بيع الرّطب بالتّمر مثلا بمثل لانّه إذا جفّ نقص ورده بعدم الدّليل عليه وبطلان التّعليل بالقياس مع انّ في الخلاف والغنية الاجماع على ذلك واليه ذهب معظم القدماء والمتاخّرين
[ حكم تلف المبيع في زمان خيار التّأخير : ]
وذكر فيما إذا تلف المبيع في زمان خيار التّأخير وهو ثلاثة ايّام ان تلفه من مال البائع كما هو مذهب الشّيخ وجماعة ورد قول المفيد والمرتضى وغيرهما بأنه من مال المشترى معلّلا بأنه لا دليل عليه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا اجماع لانّا قد قلنا إن أصحابنا مختلفون في المسألة فما بقي من الادلّة الّا دليل الأصل مع انّ في الانتصار والغنية الاجماع على الثّانى وفي الخلاف الإجماع على الاوّل فكان ينبغي البناء على التّرجيح بينهما على تقدير حجّيتهما لا انكارهما بسبب الاختلاف
[ حكم اختلاف المتبايعين في قدر الثمن : ]
وذكر فيما إذا اختلفا في قدر الثمن اختلاف الأصحاب وقال انّه لم يذهب إلى التفصيل بين بقاء المبيع وعدمه سوى الشّيخ ومن اتبعه وقلّده في تصنيفه وقال أيضا انّه استدلّ في مسائل خلافه باجماع الفرقة والاخبار وردّه بانّه من اجمع معه واىّ اخبار وردت له وانّما هو خبر واحد ومرسل مع أن في الغنية نقل ذلك عن أصحابنا وادّعى في الجواهر اجماعهم عليه أيضا
[ حكم إذا ردّ المشتري الشّاة المصرّاة بعد الحلب : ]
وذكر في حكم الشّاة المصرّاة انه إذا ردّها المشترى بعد ما احتلبها رد لبنها ان كان موجودا أو مثله أو قيمته بعد اعوازه ان كان تالّفا ثم نقل قول الشّيخ في الخلاف بانّه يرد عوضه صاعا من تمر أو من بر واستدلاله عليه باجماع الفرقة واخبارهم ورده بان ذلك لعجيب من اجمع من أصحابه على ذلك واى اجماع للفرقة على ما قاله ولا لها خبر ورد بذلك ولا وجدت لأصحابنا تصنيفا فيه ما ذهب اليه ولا قال من أصحابنا غيره هذا القول وانّما هذا قول المخالفين نصره واختاره في كتاب مسائل الخلاف مع أن في الغنية الاجماع على ذلك أيضا
[ حكم بيع طعام بثمن مؤجلا ثم شراء طعام من المشتري بذلك الثمن مع زيادة المبيع : ]
وذكر في بيع السّلف ان الشّيخ قال في الخلاف إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجّلة فلما حل الاجل اخذ بها طعاما جاز ذلك إذا اخذ مثله فان زاد عليه لم يجز وقال الشّافعى يجوز على القول المشهور ولم يفصل وبه قال بعض أصحابنا وقال مالك لا يجوز ولم يفصل دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم ولانّ ذلك يؤدى إلى بيع طعام بطعام والتّفاضل فيه لا يجوز والقول الآخر الّذى لأصحابنا قوىّ وذلك بيع طعام بدراهم في القفيزين معا لا بيع طعام بطعام فلا يحتاج إلى اعتبار المثليّة انتهى ثمّ قال ابن إدريس فانظر إلى استدلال شيخنا فانّه قال واقتران