تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ومن طعن بطعنته فوصل السّنان إلى جوفه وذكر أيضا في الاوّل انّه محرم ولا يوجب شيئا لعدم الاجماع عليه وانحصار الدّليل في الأصل

[ حكم وصول الغبار إلى الحلق : ]

وقال في وصول الغبار إلى الحلق اختيارا انّ وجوب القضاء به مجمع عليه والأصل براءة الذمّة من الكفارة وبين أصحابنا ذلك خلاف مع أن الشّيخ في الخلاف ونقل الاجماع على كون الحقنة بالمائعات مفطرة فيلزم ان توجب القضاء والكفارة أيضا ونقل الاجماع على وجوب القضاء بلا كفّارة في تعمّد القى ونقل ابن زهرة الاجماع على وجوب القضاء والكفارة في الحقنة في مرض لا يلجئ إليها في كل ما يصل إلى جوف الصّائم عن عمد منه واختيار وتذكر سواء كان بأكل أو شمّ أو غيرهما وظاهره دعوى الاجماع أيضا على وجوب القضاء خاصّة في الحقنة والسعوط في المرض المحوج اليهما وتعمّد القى وقال المرتضى في النّاصريّات فامّا الحقنة فلم يختلف في انّها تفطر

[ حكم إيتان البهيمة مع عدم الإنزال : ]

وذكر في حكم إتيان البهيمة مع عدم الانزال انّ الشّيخ قال في الخلاف وليس لأصحابنا فيه نصّ لكن يقتضى المذهب ان عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه فامّا الكفارة فلا تلزمه لان الأصل براءة الذمّة وليس في وجوبها دلالة قال ابن إدريس اما وقفت على كلامه كثر تعجّبى والذي دفع به الكفارة يدفع به القضاء مع قوله لا نصّ لأصحابنا فيه وإذ لم يكن نصّ مع قولهم ع اسكتوا عمّا سكت اللّه عنه فقد كلّفه القضاء بغير دليل واى مذهب لنا يقتضى وجوب القضاء بل أصول المذهب تقتضى نفيه وهي براءة الذمّة والخبر المجمع عليه انتهى وقد صرّح الشّيخ في المبسوط بان الظاهر من المذهب وجوب القضاء والكفّارة معا فلم يعتدّ ابن إدريس بهذا ولا بنفيه الخلاف في الاوّل في الخلاف ولا ينافي ذلك نفي النصّ لان الظّاهر انّ المراد نفي الرواية لا الفتوى نعم قد صرّح الشّيخ في الخلاف بعد الكلام المذكور بعدم وجوب الغسل وبوطى البهيمة عملا بمقتضى الأصل فيلزم عدم وجوب القضاء به أيضا كما بيّن في محلّه

[ حكم استنقاع النّساء في الماء : ]

وذكر في حكم الاستنقاع في الماء للنّساء كانّه مكروه ولا يوجب شيئا لعدم الدليل على ذلك من اجماع ولا غيره والأصل براءة الذمّة منه مع أن ابن زهرة نقل في الغنية الاجماع على ايجابه القضاء والكفارة معا

[ حكم تبييت الصائم للسفر من اللّيل : ]

وذكر في حكم من لم يبيِّت السّفر من اللّيل وصام ثمّ سافر انّه يجب عليه الافطار وان خرج بعد الزّوال لانّ أصحابنا مختلفون في ذلك وليس على المسألة اجماع منعقد ولا اخبار مفصّلة متواترة فوجب التمسّك بظاهر القرآن مع أن الشّيخ في الخلاف نقل الاجماع مرة على أنه إذا نوى الصوم قبل الفجر ثمّ سافر في النّهار لم يجز له الافطار وأخرى على انّه إذا صام ثمّ سافر آخر النّهار
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 248 | الشيخ أسد الله الكاظمي