تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
سئل عن الدّليل على أن المطلق ثلاثا في مجلس واحد يقع من طلاقه واحدة فقال الدّلالة على ذلك من كتاب اللّه عز وجلّ ومن سنة نبيّه ومن اجماع المسلمين ثمّ استدلّ من الكتاب بظاهر قوله تعالى
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
وبين وجه دلالته ثم قال وامّا السنّة فان النبي ص قال كلّ ما لم يكن على أمرنا هذا فهو ردّ وقال ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه وقد بيّنا ان المرّة لا تكون مرّتين ابدا وانّ الواحدة لا تكون ثلاثا فأوجبت السنّة ابطال طلاق الثّلث واما اجماع الامّة فانّهم مطبقون على انّ ما خالف الكتاب والسنّة فهو باطل وقد تقدّم وصف خلاف الطّلاق الثّلث للكتاب والسنّة فحصل الاجماع على ابطاله

[ كلام لابن إدريس : ]

واستدلّ ابن إدريس أيضا في السّرائر بنحو ذلك

[ حكم إزالة النجاسة بغير الماء : ]

ومن ذلك ما حكاه المحقّق في المسائل المصريّة عن المفيد والمرتضى في جواز إزالة النّجاسة بغير الماء من المائعات فقال واما قول السّائل كيف أضاف السيّد والمفيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه فالجواب اما علم الهدى فانّه ذكر في الخلاف انّه انّما أضاف ذلك إلى مذهبنا لانّه من أصلنا العمل بدليل الأصل ما لم يثبت الناقل وليس في الشّرع ما يمنع من استعمال المائعات في الإزالة ولا ما يوجبها ونحن نقول إنه لا فرق بين الماء والخل في الإزالة بل ربما كان غير الماء أبلغ فحكمنا ح بدليل العقل وامّا المفيد فانّه ادّعى في مسائل الخلاف انّ ذلك مروىّ عن الأئمة عليهم السّلم انتهى وحكى العلّامة في المختلف عن المرتضى انّه احتجّ على ذلك بالاجماع ورده بانّه لو قيل انّه على خلاف دعواه أمكن ان أريد به اجماع أكثر الفقهاء والظّاهر انّ بناء المرتضى في ذلك على ما نقل عنه المحقق وقد استدلّ عليه في المسائل الناصريّة باجماع الإماميّة

[ كلام للمفيد ظاهرا أو المرتضى : ]

ومن ذلك ما ذكره المفيد كما هو الظّاهر أو المرتضى على احتمال بعيد في رسالة نفي السّهو والنّسيان عن النّبى ص فقال والخبر المروىّ أيضا في نوم النّبى عن صلاة الصّبح من جنس الخبر عن سهوه في الصّلاة فانّه من اخبار الآحاد الّتى لا توجب علما ولا عملا ثم قال مع انّه يتضمّن خلاف ما عليه عصابة الحقّ فانّهم لا يختلفون في أن من فانّه صلاة فريضة فعليه ان يقضيها اى وقت ذكرها من ليل أو نهار ما لم يكن الوقت مضيّقا لصلاة فريضة حاضرة وإذا حرم ان يؤدى فريضة قد دخل وقتها ليقضى قرضا قد فاته كان خطر النّوافل عليه قبل قضاء ما فاته من الفرض أولى هذا مع الرّواية عن النّبى ص انّه قال لا صلاة لمن عليه صلاة يريد انّه لا نافلة لمن عليه فريضة

[ كلام لابن إدريس في حكم صلاة القضاء : ]

وما ذكره ابن إدريس في حكم صلاة القضاء المفروضة فادّعى في السّرائر مكررا اجماع الأصحاب على فوريّتها ووجوب تقديمها على الأداء في سعة وقته وبطلان الأداء إذا قدم عليها عمدا قبل ضيقه وأحال تفصيل الكلام في ذلك إلى رسالته المسمّاة خلاصة الاستدلال وقد بيّن
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 223 | الشيخ أسد الله الكاظمي