تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ذكره أيضا في صلاة الخوف حيث ذكر قولين للأصحاب في اشتراط قصرها بالسّفر وعدمه وقال انّ الثّانى اظهر واستدلّ عليه بالآية وبان اجماع الفرقة على ذلك واخبارهم تشهد به لانّها تضمنت صفة صلاة الخوف ركعتين ولم يفصلوا بين حال السّفر والحضر فيجب حملها على جميع الأحوال ثمّ قال وإذا نصرنا القول الآخر فدليله ان الصّلاة أربع ركعات في الذمّة أسقطنا حال السّفر ركعتين لدليل ولم يقم دليل على اسقاط شيء منها في غير السّفر وقال في المبسوط اختلف أصحابنا في ذلك وظاهر اخبارهم يدلّ على عدم اشتراط السّفر وما ذكره أيضا في صوم يوم الشّك فقال في مسألة من الخلاف يحرم صوم بنيّة شهر رمضان واستدلّ عليه باجماع الفرقة واخبارهم

[ مسألة يوم الشك بنية شهر رمضان : ]

وقال في أخرى يجوز صومه بنيّة مردّدة وقال في أخرى انه لو صامه بنيّة شهر رمضان اجزاه قال وروى أنه لا يجزيه واستدلّ على الاوّل باجماع الفرقة واخبارهم على انّ من صام يوم الشّك اجزاه عن شهر رمضان ولم يفرّقوا قال ومن قال من أصحابنا لا يجزيه تعلق بقوله عليه السّلم أمرنا بان نصوم يوم الشكّ بنيّة انّه من شعبان ونهينا ان تصومه من شهر رمضان والنّهى يدل على فساد المنهىّ عنه وقال في المبسوط روى أصحابنا انّه لا يجزيه واختاره في سائر كتبه وفاقا للصّدوقين وغيرهما

[ مسألة عتق العبد الجاني : ]

وما ذكره أيضا في عتق العبد الجاني فقال إذا كان قد جنى جناية عمد فلا يجوز اعتاقه في الكفارة وان كان خطا جاز ذلك ثمّ احتجّ عليه باجماع الفرقة قال لانّه لا خلاف بينهم انّه إذا كانت جنايته عمدا ينتقل ملكه إلى المجنى عليه وان كان خطا فدية ما جناه على مولاه لانّه عاقلته وعلى هذا لا بدّ مما قلناه ولا يخفي ما في احتجاجه في الخطاء من الخطأ كما بيّن في محلّه ومن تتبع الخلاف وأمعن النّظر في مسائله و « 1 » فربما وقف على كثير من نظائر ما ذكرنا ولا سيّما فيما تناقض كلامه فيه من جهة دعوى الاجماع أو الفتوى بما نقل الاجماع على خلافه ومن استقصى مسائل النّاصريّات والانتصار والغنية والسّرائر وغيرها من كتب القدماء ونظر في ادلّتها بعين البصيرة والاعتبار فربما وجد أيضا كثيرا من هذا الباب ولم ير مجالا للشكّ فيه والارتياب ويأتي جملة منه في الكلام في الاجماع المنقول إن شاء الله اللّه تعالى وممّا يشهد به ويؤكّده ما مرّ في الوجه الأوّل من صعوبة الظّفر بأقوال أصحاب الأئمة ومن بعدهم إلى زمان الشّيخ في المسائل النّظريّة الّتى يقع فيها الالتباس وتعذّر الإحاطة بآرائهم في كثير ما نقل الشّيخ ونظرائه عليه الاجماع فلا يبعد ان يكون مبنى نقلهم في الأكثر على هذا الوجه الّذى ذكرنا ومن ثمّ وقع لهم في ذلك من المسامحة والاضطراب
هامش
( 1 ) ادلّتها