القدماء على الاخبار الموجودة في الكتب الأربعة وغيرها وتتبّع جميع ما ذكروه من القدح فيها وجد الباقي ممّا يعتدّ به ويحتاج اليه قليلا منها كما لا يخفي ومنه ينقدح قدح عظيم على الاخباريّين المحدّثين فتدبّر
[ الوجه ] الحادي عشر من وجوه الاجماع
وهو أيضا كسابقيه ان يستكشف قول المعصوم أو رايه أو غيرهما ممّا مرّ من تتبّع قواعد العلماء في الفقه والأصول وان لم ينصوا جميعا على الحكم بالخصوص وهذا طريق واسع المبنى وان كان قليل الجدوى وتقريره انّه إذا ثبت عند الفقيه اجماعهم على حجّية ظاهر الكتاب والسنّة وعلى كون الامر في الشرع أو في اللّغة أيضا حقيقة في الوجوب وكون ألفاظ العموم حقيقة فيه كذلك لا في الخصوص أو غير ذلك من القواعد المقرّرة المتّفق عليها أو المبتنية في نظر الفقيه على ما يكون كذلك ولو بوسائط غير بعيدة ثمّ وجد في الكتاب أو السنّة المجمع على حجّيتها على نحو ما ذكر امرا بشيء أو لفظا عامّا متعلّقا لحكم مثلا ولم يجد بعد الفحص ما يصرفهما عن ظاهرهما ووقع الكلام في وجوب ذلك الشيء أو حكم بعض افراد ذلك العام فح يمكنه في مقام الاستدلال لا نقل الأقوال ان يستند في ذلك إلى الاجماع ويثبته به لانّ الاجماع على القاعدة الّتى هي الأصل اجماع في الحقيقة على افرادها الّتى هي فروعها وكما جاز للمجمعين عليها ان يستندوا إليها لقيام الدّليل عندهم على اعتبارها جاز لغيرهم ان يستند إليها أيضا لاجماعهم عليها فله ح ان يقول هذا الحكم ممّا ثبت دلالة ظاهر الكتاب أو السنّة المعتبرة عليه بالإجماع وكلّ ما كان كذلك فهو حقّ ثابت بالاجماع فهذا حقّ ثابت بالاجماع وهذا نظير ما يرتبه كلّ من المجتهد والمقلّد من القياس المقيّد نتيجته ككبراه بالاجماع في كلّ حكم حكم وان كان مختلفا فيه بخصوصه ولا تنافي بين الحكمين كما هو ظاهر وما نحن فيه أيضا كذلك الّا انّه لم يكن لاجتهاد الفقيه الواحد وظنّه ولا لافتائه المأخوذين في صغرى قياس المجتهد والمقلّد تأثير الّا في حقّ أنفسهما وكان لكلّ من الفقهاء ومقلّديهم على اختلافهم في الاجتهاد والتّقليد ان يجرى ذلك في حقّ نفسه فلذلك اخذ في الكبرى والنتيجة الّتى هي فرعها ثبوت الحكم بمعنى وجوب العمل به في حق المجتهد ومقلّده خاصّة ولما كان الاجماع الّذى هو طريق إلى معرفة الحكم من الادلّة الشّرعية الّتى يجب العمل بها على الكلّ وكان الاجماع على الشيء مقتضيا للاجماع على كلّ ما يندرج تحته أو يلزم منه وينتهى اليه أو للحكم بثبوته تبعا لثبوته فلذلك ثبت الحكم المبتنى عليه فيما نحن فيه على سبيل الاطلاق واضح اسناده اليه والاستدلال به عليه باعتبار افتائه اليه وان لم يتعلّق بنفس الحكم هذا إذا كان المستند اجماعهم على قاعدة اصوليّة
و