تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وكذا لو ظهر راد شاذ لا يعبأ به ولا مستند لقوله فإنه يعلم ح اتّفاق الباقين على وجه ينهض بالحجّية ثمّ يستكشف من المجموع صحّة استناد القول إلى المعصوم على وجه يحصل القطع برأيه أو الظنّ المعتدّ به ويختلف ذلك باختلاف المدرك في صراحته وظهوره وقد يتقوّى بوجود معاضد له من غيره وربما يكتفي مع عدم وجود المعارض بوجود خبر واحد لدلالة عدم الردّ على قبوله ولذا

[ كلام المحقّق في الغريّة : ]

قال المحقّق في الغريّة في رواية ان الاعمال بالنيّات انّه قد ذكرها جماعة من أصحابنا ولم اعرف من فقهائنا من ردها ولا طعن فيها فجرت مجرى الاخبار المقبولة وذكر جماعة منهم الشّهيد في الذكرى وغيره من المتاخّرين في خبر نوم النّبى صلّى اللّه عليه وآله عن الصّلاة ما يقرب من ذلك ولعلة هذا أيضا

[ كلام للشّيخ في العدّة : ]

قال الشّيخ في العدّة في خبر الواحد المحض الّذى يكون مجرّدا عن القرائن الّتى منها حكم العقل قبل الشرع وموجودا في كتب أصحابنا من طرقهم انه ينظر فيه فإن كان ما تضمّنه هذا الخبر هناك ما يدلّ على خلاف متضمّنه من كتاب أو سنّة أو اجماع وجب اطراحه والعمل بما دلّ الدّليل وان كان ما تضمّنه ليس هناك ما يدلّ على العمل بخلاف ولا نعرف فتوى الطّائفة فيه نظر فإن كان هناك خبر آخر يعارضه ممّا يجرى مجراه وجب ترجيح أحدهما على الآخر بالمرجّحات المبيّنة في محلّها وان لم يكن هناك خبر آخر يخالفه وجب العمل به لانّ ذلك اجماع منهم على نقله وإذا اجمعوا على نقله وليس هناك دليل على العمل بخلافه فينبغي ان يكون العمل به مقطوعا عليه قال وكذلك ان وجد هناك فتاوى مختلفة من الطّائفة وليس القول المخالف له مستندا إلى خبر آخر ولا إلى دليل يوجب العلم وجب اطّراح القول الآخر والعمل بالقول الموافق لهذا الخبر وقال أيضا في الخبرين المتعارضين الّذين لا يترجّح أحدهما على الآخر بما ذكره من المرجّحات انّه ح نظر إلى حالهما فإن كان متى عمل بأحد الخبرين أمكن العمل بالخبر الآخر على وجه من الوجوه وضرب من التأويل وإذا عمل بالخبر الآخر لا يمكن العمل بهذا الخبر وجب العمل بالخبر الّذى يمكن مع العمل به العمل بالخبر الآخر لانّ الخبرين جميعا منقولان مجمع على نقلهما وليس هناك قرينة تدلّ على صحّة أحدهما ولا ما يرجّح به أحدهما على الآخر فينبغي ان يعمل بهما إذا أمكن ويأتي في الوجه الآتي عنه في الاستبصار ما يقرب من ذلك وقد اضطربت عباراته في انّ ما ذكره يختصّ بما إذا كان الرّاوى عدلا اماميّا أو ثقة بالمعنى الخاصّ أو العام أو لا يختصّ به بل يجرى في كلّ ما وجد مرويّا في أصول أصحابنا وكتبهم المعتمدة

[ عبارات الشيخ في الخلاف : ]

وقال في كتاب الحجّ من الخلاف إذا كان لولده مال روى أصحابنا انه يجب عليه الحجّ ويأخذ منه قدر كفايته ويحج به وليس للابن الامتناع منه وخالف جميع الفقهاء في
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 217 | الشيخ أسد الله الكاظمي