ذلك دليلنا الاخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصّة وليس ما يخالفها فدل على اجماعهم على ذلك
[ حكمة شراء عبد من عبدين : ]
وقال في كتاب البيوع مسألة روى أصحابنا انّه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن المشترى ان يختار انّهما شاء انّه جائز ولم يرووا في الثّوبين شيئا ثم نقل مذاهب العامّة وقال دليلنا اجماع الفرقة وقوله ع المؤمنون عند شروطهم وقال في باب السّلم إذا قال اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد الثّلاثة بكذا لم يصحّ الشّراء ثمّ نقل مذاهب العامة واستدلّ على بطلانه فيه من الجهالة والغرور بأنه لا دليل على صحّة ذلك في الشّرع ثم قال وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع وقلنا إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين فان قلنا بذلك تبعنا فيه الرّواية ولم نقس غيرهما عليهما انتهى وهذا ينادى بان ادّعائه أولا لاجماع الفرقة على الاطلاق مبنىّ على مجرّد روايتهم اى وجدان الرّواية في كتبهم لا روايتهم لها بأجمعهم وسيأتي في الاجماع المنقول مزيد توضيح لذلك وناهيك عدوله عن قوله الاوّل في الخلاف نفسه ومن تامّل مسائله بعين البصيرة وقف على كثير من نظائر ما ذكر بحيث لا يعتريه فيها ريبة وفيما ذكرناه هنا وما يأتي كفاية لذي مسكة
[ كلام للشّهيد في الذّكرى في توجيه الإجماعات : ]
وذكر الشهيد في الذكرى في توجيه ما ادّعاه الشّيخ والمرتضى وغيرهما من الاجماع في مسائل كثيرة مع ظهور الخلاف في بعضها حتّى من النّاقل نفسه وجوها خامسها قصد اجماعهم على رواية الحكم بمعنى تدوينه في كتبهم منسوبا إلى الأئمة وكانّه اخذه ممّا نقلناه عن الشّيخ أو من غيره مما يوافقه في المعنى أو ألجأه التّوجيه إلى ارتكابه وان كان خلاف الظّاهر
[ كلام آخر للشّهيد في كيفيّة الصّلاة على المصلوب : ]
وقد ذكر في كيفيّة الصّلاة على المصلوب رواية عن الرّضا ع وقال انّها وان كانت غريبة نادرة كما قال الصّدوق وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلّا انّه ليس لها معارض ولا رادّ ثمّ ذكر كلاما للحلبيّين وقال فكانّهما عاملان بها وكذا صاحب الجامع الشّيخ نجيب الدّين بن سعيد والفاضل في المختلف قال إن عمل بها فلا باس ثمّ حكى عن ابن إدريس وعن بعض الأصحاب الّذى نقل هو أيضا عنه ما ينافي الخبر إلّا انّه قال لم نظفر بهذا النّقل وأورد على ما اختاره ابن إدريس أيضا وهو يؤمى إلى الاعتماد على الرّواية لما ذكر وعلى اىّ حال ينبغي عدم الاكتفاء في دعوى الإجماع بمجرّد التّدوين بل يلزم اعتبار ما ذكره الشّيخ من التفصيل ومحصّل كلامه ووجهه انّ الأصحاب لما رووا ما في كتب الاخبار المعروفة المعتمدة عن روائها ومؤلّفيها واجمعوا على العمل بخبر الواحد ؟ ؟ ؟ الّذى وجد فيها ولم يعارضه أقوى منه مط أو إذا كان راويه عدلا أو ثقة بأحد المعنيين المشار اليهما وكانت عادتهم جارية على التّصريح برد ما لم يعتمدوه وعدم الإخلال بالمعارض إذا وجدوه ولا سيّما إذا كان أقوى ممّا أوردوه ففذلكة جميع ذلك هو الاجماع على العمل بما لم يظهر له معارض أرجح