تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
منه وبالمتعارضين الّذين لا رجحان لأحدهما ظاهرا فيحكم ح بقبولهم لما وجد كذلك ويستكشف منه قول المعصوم كما يستكشف في سائر ما قبلوه واجمعوا عليه بخصوصه فهو وان لم يكن مجمعا عليه بطريق الفتوى كما هو الغرض فهو مجمع عليه بطريق النقل الكاشف عنه وقد تقدم عن الشّيخ في الوجه الثالث ان القول إذا ظهر بين الطّائفة ولم يعرف له مخالف ولم يثبت دليل على صحّته ولا على فساده وجب القول بصحّته وموافقته لقول المعصوم ورايه وإذا كان قولان لا ثالث لهما ولا دليل على أحدهما حكم بالتّخيير بينهما فإذا كان هذا حكم الأقوال الّتى لم يظهر لها مستند بقول مط فالاخبار أولى بذلك واحقّ وعلى هذا يمكن بناء الاستكشاف فيها على ما تقدّم في الثّالث وان لم يعلم فتوى الأصحاب بها واجماعهم

[ إيراد على الوجه العاشر : ]

وعلى اىّ حال فكلام الشّيخ منظور فيه من وجوه شتى تظهر جملة منها بالنظر إلى ما مرّ في الوجه الأول والثالث والثامن وما يأتي هنا وفي الوجه الآتي فالتحقيق في تقرير هذا الوجه هو ما ذكرنا ومع ذلك يبتنى على كون الردّ دلالة على القبول وهو ممنوع والاستناد فيه إلى العادة مقدوح اما بالنّسبة إلى السّلف فلمّا تقدّم في الوجه الثّامن عن المفيد والمرتضى في شأنهم ولعدم وقوف الجميع على كل ما في كتبهم وامّا بالنّسبة إلى الخلف فلعدم جريان عادتهم بالاكتفاء بالسّكون فلو كان الحكم المستفاد من تلك الأخبار مقبولا عندهم لصرّحوا به وربما احالوه على القاعدة المقرّرة عندهم في الاخبار فينبغي اعتبارها وعدم الاكتفاء بما ذكر ويبتنى أيضا على كون عدم وجدان الردّ والمعارض دليلا على عدمهما وهو أيضا ممنوع كما علم ممّا تقدّم في الوجه الاوّل ويشهد به أيضا انا كثيرا ما نزعم ذلك ثمّ ينكشف خلافه وقد اتفق للعلماء كثيرا مثل ذلك ولا سيّما من جرت عادته على تتبع المواضع المألوفة والمواطن المعهودة المعروفة والاقتصار على ذلك ويبتنى أيضا في الجملة على اثبات القول بالدّليل لا الدّليل بالقول كما هو مبنى الاجماع ومع جميع ذلك يبتنى الاستكشاف فيه على ما مضى في الوجوه المتقدّمة ولا يخرج هو من الوجه الآتي كما لا يخفي على ذي بصيرة

[ كلام للمجلسي في تعذر العلم بالمجمع عليه سابقا : ]

ولقد أجاد شيخنا المجلسي في مرآة العقول حيث استصوب قول الكليني بعدم التمكّن في زمانه من تمييز المجمع عليه من غيره عند اختلاف الاخبار الا فيما قلّ وندر وقال ما محصّله ان الاطّلاع على المجمع عليه في الفتوى في الأزمنة السّالفة متعسّر بل متعذّر ونحوه المشهور بين السّلف بحسب الفتوى لعدم شيوع الافتاء سابقا وامّا المجمع عليه في النّقل والرّواية والتكرّر في الأصول المعتبرة فالاطّلاع عليه متعسّر أيضا لتوقفه على تتبع الأصول المعتبرة وهو كلام جيّد يجدى في هذا المقام وغيره ومن تامّل في مطاعن المفيد والمرتضى وغيرهما من