تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ذكر فتكون كالاخبار المتعارضة وذلك لوجود كتب كثير من فضلاء أصحاب الأئمة في أزمنتهم واطّلاعهم عليها ووجود كثير من فتاوى أولئك في كتب الاخبار وعدم انحصار كتبهم في رواياتهم فلا يجوز نسبة ناقلي الاجماع إلى الغلط بل هي من بعض الظنّ انتهى ملخّصا ولا يخفي ما فيه من التناقض والفساد وقد تقدّم في الوجه الأول ويأتي في أواخر الرّسالة مزيد بيان لذلك

[ الوجه ] التّاسع من وجوه الاجماع

وهو يخالف ما سبق في الكاشف ان يستكشف قول المعصوم أو رايه أو غيرهما من الأدلة القطعيّة أو الظنّية من تتبّع السّيرة المستمرّة للامّة أو الاماميّة في الاعصار والأمصار المتناولة يدا عن يد بلا تحاشى وانكار فانّها تكشف عن اجماع علمائهم عما سبق حيث لم يعلم اختلافهم المانع من الكشف ولا اتفاقهم في القول أو العمل بالمغنى عن هذا الوجه وبهذا الاعتبار ذكرت هنا في باب الاجماع وجعل الاستكشاف منها وجها مستقلا وان لم تكشف بنفسها ح على سبيل الانفراد وتكشف عن قول أو فعل أو تقرير من النّبى أو أحد الأئمة في ذلك حيث لم يثبت نصّ أو اجماع أو حكم قاطع ؟ ؟ ؟ لتغفل مناف لذلك

[ تحقيق الكلام في الاستناد إلى السيرة لمعرفة الأحكام : ]

وهذان الوجهان هما مبنى السّيرة الّتى تداول الاستناد إليها في كتب الاستدلال وحيث شذّ تحققها على نحو ما ذكرنا ولا سيّما مع وجدان تختلف الكشف عنها عند وجود المخالف من النصّ أو الفتوى وكان بالاجماع وغيره يستغنى غالبا عنها فلذلك تريهم في الأصول لم يعدوها بنفسها من الادلّة كغيرها مع كثرة استنادهم إليها فلا يغرّنك ما ترى في كتبهم من الاستدلال بها أحيانا مع عدم بلوغها إلى حدّ يكشف عمّا ذكر فان فساده ظاهر نعم تصلح ح مؤيّدة لحكم العقل ان كان الحكم المستفاد منها موافقا له ولحكم الشّرع الثّابت بالنصّ ونحوه ان كان مخالفا له ففائدتها تظهر غالبا للتاييد أو الاستدلال في مقام اختلاف الآراء والاخبار أو الجهل بالأقوال وليعلم انّ الشّيخ وغيره قد صرّحوا بانقسام الإجماع إلى الاتفاق الحاصل من الجميع قولا أو فعلا أو ملفقا مع عدم وجود مانع من الدلالة على ما في النّفس كتقيّة وغيرها أو رأيا بحيث يعلم الرضا بالحكم واعتقاد صحّته فلا نفتقر إلى شرط وعلى هذا يندرج في كلامهم بعض ضروب السّيرة كما لا يخفي والكلام في هذا الوجه من جهة عدم توقّفه على قاعدة الاماميّة في الإمامة يعلم ممّا سبق فلا نعيده

[ الوجه ] العاشر من وجوه الاجماع

وهو أيضا يخالف ما مرّ من جهة الكاشف ان يستكشف قول المعصوم أو رايه من تتبع الاخبار المتعدّدة المتوافقة على حكم فانّها إذا وجدت في الكتب المعتمدة الّتى كانت مرجع الشّيعة ومعولها في احكام الشّريعة ولم يظهر رادّ لها علم من ذلك قبولهم لها واتّفاقهم عليها
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 216 | الشيخ أسد الله الكاظمي