تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
المجمعين فقد يحصل العلم بقول المعصوم من فتوى اثنين بل واحد منهم وربما لا يحصل من فتوى عشرة بل عشرين والعلم بذلك ممكن من غير جهة النقل في زمن الغيبة إلى حين انقراض كتب القدماء وأصولهم الأربعمائة كزمان الفاضلين وما ضاهاه وذلك لاشتمال تلك الكتب على فتاوى أصحاب الأئمة واشتهارها بين السّلف كاشتهار فتاوى المتاخّرين وكتبهم بيننا ويشهد به تتبّع مواضع من الكافي والفقيه والتّهذيب ممّا تضمّن أقوال جماعة من القدماء ومن المعلوم انّه قد يحصل العلم بقول الامام من العلم بفتوى جمع منهم كزرارة واضرابه وانكار ذلك مكابرة إلّا انّه بعيد لجريان عادتهم باسناد ما سمعوه من الامام اليه ونقله في الكتب على هذا الوجه إذا كان من الأمور المهمّة وعدم الاقتصار على نقل فتاويهم في ذلك ولا سيّما إذا كان ممّا يحتاج فيه إلى نقل الاجماع فيشكل لذلك الاعتماد على الاجماعات المنقولة فيما لم يرد فيه نص لا سيّما في غير العبادات وما لم يكن فتاوى أصحاب الأئمة فيه معلومة نعم لا يبعد الاعتماد عليها فيما وردت فيه نصوص كثيرة مخالفة لها ويعلم عدم غفلتهم عنها فان ذلك امارة الوقوف على ما يوجب مخالفتها وعدم الاعتداد بها وان لم نقف عليه الا انّ ذلك بعيد الوقوع هذا محصّل كلامه ثمّ انّه توقف في حجّية الاجماعات المنقولة لاختلاف الاصطلاح فيها وظهور بناء ما في كتب المرتضى والشّيخ وغيرهما على مجرّد اتفاق الأصحاب ولو في زمن الغيبة أو على طريقة الشّيخ المتقدّمة مع ظهور فسادها وذكر في مواضع أخر امتناع العلم بالاجماع الكاشف عن قول المعصوم في المسائل التي لم يوجد فيها نصّ كما تجدّد الكلام فيه من المسائل الاصوليّة وغيرها وذكر أيضا انّ من العلماء من علم حاله انه لا يفتى في المسائل الا بمنطوقات الادلّة ومدلولاتها الصّريحة كابنى بابويه وغيرهما من القدماء وذكر أيضا ان كثيرا من الاصوليّين توهّموا انه لا يمكن تعارض اجماعين قطعيّين وهو باطل لان مرادنا بالاجماع هو اتّفاق جماعة على حكم علم من حالهم وعادتهم انهم لا يتّفقون الّا لما بلغهم من امامهم فإذا حصل العلم باتفاق مثل زرارة والفضيل وليث وبريد فلا يشكّ في حصول العلم القطعي بدخول قول المعصوم واشارته أو تقريره في هذا الاتفاق ولما كانت فتاوى الأئمة كثيرا ما تورد على جهة التقيّة ونحوها فلا بعد في اتفاق جماعة كذلك على امر واتفاق جماعة أخرى كذلك على خلافه غاية الأمر ان يكون مستند أحد الاجماعين واردا على سبيل التقيّة ثم ذكر انه لا يجوز نسبة الغلط إلى المرتضى والشّيخ ومن بعدهما إلى الشّهيد بسبب نقلهم الاجماعات المتعارضة لاحتمال ابتنائها على ما
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 215 | الشيخ أسد الله الكاظمي