تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
كثيرا من المطالب عن ابن عبّاس موقوفا عليه وميز بين المحكمات والمتشابهات بلا نصّ يستند اليه وحكم كثيرا بعطف ما ذكر في سورة « 1 » أخرى بناء منه على تحريف النظم ورعاية لمناسبة المعنى وربما يظهر من بعض عبارات تفسيره ان كثيرا من رواياته من زيادة راوي الكتاب المذكور اسمه في أوائله فلعلّه هو الّذى الفه حين كفّ بصر علىّ بن إبراهيم فانّ النجاشي ذكر انّه اضرّ في وسط عمره ونقل الشّيخ عن الصّدوق انه روى عن مشايخه عنه جميع كتبه واستثنى حديثا من بعضها وهو كتاب الشّرائع وقال لا ارويه لانّه محال وذكر النّجاشى من جملة كتبه رسالة في معنى هشام ويونس ومن جملة كتب سعد بن عبد اللّه وكان شيخ الطّائفة وفقيهها ووجهها كتاب الردّ على علىّ بن إبراهيم في معنى هشام ويونس وكتاب مثالب « 2 » رواة الحديث وروى الصّدوق في الفقيه رواية عن المفضل بن عمر بحذف الاسناد ثم قال لم أجد ذلك في شيء من الأصول وانّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم انتهى

[ اعتذار عمّا ذكرنا في شأن القدماء : ]

ولعلّه كان في السّند إلى المفضل وان توهّم خلافه صاحب الوافي وكل هذه ونظائرها ممّا لم يذكر أو ذكر سابقا أقوى شاهد وأوثق مسمع لمن كان حيّا وأعظم منادى على فساد ما ذكره الأسترآبادي وقد دعانا هو واتباعه واضرابه إلى أن نتعرض لبعض أحوال جملة من القدماء ونكشف منها ما كان اخفائه انسب وأولى من وجوه شتّى وان كان المعصوم من عصمه اللّه تعالى ومن عداه غير مأمون ممّا ذكر واشباهه وان بلغ في العلم والعرفان والتّقى إلى الدّرجة العظمى والمنزلة القصوى نسأل اللّه سبحانه ان يسامحنا وايّاهم ويعفو عنّا وعنهم بمنّه وفضله وكرمه ورحمته وشفاعة المنتجبين من خيرة صفوته صلوات اللّه عليهم وإذ قد وفقت على ما ذكرناه هنا ومن قبل في الوجه الاوّل فايّاك ثمّ ايّاك ان تجعل قصور كثير من الأوائل حجّة ومطعنا على المتاخّرين الأفاضل وتقدّمهم عليهم موجبا لتقديم فتاوى جملة منهم وترجيحها على فتاوى جميع من بعدهم بل خذ على نحو ما أمرت في كثير منهم ما رووا وذروا ما رأوا فرب حامل فقه ليس بفقيه وربّ حامل فقه إلى ما هو أفقه منه والحكمة ضالّة المؤمن أينما وجدها اخذها كما نطقت بجميع ذلك الاخبار ودلّت عليه شواهد الاعتبار والاختبار

[ عبارات لصاحب الوافية : ]

وليعلم انّ صاحب الوافية قال ما محصّله ان الاجماع يطلق على معنيين أحدهما الاتّفاق المشتمل على قول المعصوم لا بعينه وهو لا يكاد يتحقق بل يمتنع حصول العلم به في زمن الحضور والغيبة وثانيهما اتفاق جماعة يمتنع عادة اتّفاقهم على الافتاء بما لم يسمعوه من قدوتهم وامامهم وهذا يختلف باختلاف أحوال
هامش
( 1 ) على ما ذكر في سورة ( 2 ) هشام ويونس وكتاب مثالب