تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
صدر منه من التقصير في حقّ النبي والأئمة صلوات اللّه عليهم صرّح في أوائل كتاب الكمال بعد كلام في الخلافة بانّ خلافة اللّه يوجب العصمة فلا يكون الخليفة الّا معصوما ولمّا استخلف اللّه آدم في الأرض وجب على أهل السّماوات الطّاعة فكيف الظنّ باهل الأرض وهذا وان جرى عنده ظاهرا في سائر الخلفاء أيضا الّا انّه حال من مستند ولو اقتصر على ما دلّ عليه الاخبار المعتمدة فكان أولى وأجود

[ فيه بيان عدم تصحيح الصّدوق لما لم يصحِّحه شيخه ابن الوليد وإن كان في الكتب المعتمدة : ]

وقد كان اعتماده في تصحيح الاخبار وتضعيفها على شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد كما صرّح به في كتاب الفقيه فقال في كتاب الصّوم منه في خبر صلاة يوم الغدير وثواب صومه انّ شيخنا محمّد بن الحسن كان لا يصحّحه ويقول انّه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان غير ثقة وكل ما لا يصحّحه ذلك الشّيخ ولم يحكم بصحّة من الاخبار فهو عندنا متروك غير صحيح فمن لم يعتمد عليها لم يصحّحه شيخه في مثل هذا الامر المندوب مع ما له من المؤيّدات والشّواهد فكيف حاله في غيره وكيف يؤمن من خطئه وقد افرط في اعتماده على شيخه حتّى انّه روى حديثا في كتاب العيون وقال كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد سيئ الرّأي في محمّد بن عبد اللّه المسمعي راوي هذا الحديث وانّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لانّه في كتاب الرّحمة وقد قرأته علمه فلم ينكره ورواه فاكتفي بمجرّد ذلك وقنع به ولولاه لم يذكره في كتابه مع انّه عد في اوّل الفقيه كتاب الرّحمة من الكتب المشهورة التي عليها المعوّل وإليها المرجع وقد عدّ منها أيضا رسالة أبيه اليه مع متضمّنة لفتاويه وكثيرا ما يذكر عباراته فيه ويعتمد عليها حتّى انّه قد ينقل عنه انّه لم يحكم بكون النّوم من النواقض كانّ والده لم يكتب اليه بذلك فيها مع وجوده في الاخبار الصّحيحة المرويّة في الكافي وغيره

[ حال كتاب فقه الرّضا : ]

ولم يعد منها كتاب فقه الرّضا بخصوصه ولا أشار اليه في شيء من كتبه مع انّ كثيرا من عباراته وعبارات أبيه وفتاويهما موافق لما ذكر فيه ومنه يظهر مستند كثير من الأقوال المشهورة الّتى لا مستند لها في الكتب المعروفة المعتمدة وقد جعل جماعة من الأفاضل ذلك من أقوى القرائن على صحّة انتساب الكتاب إلى الرّضا ع ووجوده عند الصّدوقين وغيرهما من القدماء فموافقة العبارات والفتاوى له عن قصد واعتماد لا على سبيل الاتّفاق فالكتاب اما من الرّضا نفسه صلوات اللّه عليه وعلى آبائه وأولاده أو من جمع بعض أصحابه بأمره أو انّه عرض عليه بعد جمعه فاستحسنه ورضى به كما عرض كتاب الحلبي على الصّادق ع وغيره على غيره من الأئمة فلذلك نسب اليه فكان ينبغي للصّدوق ان يتعرّض لذلك بل يقدم اسمه على سائر الكتب ويذكر طريقته إلى روايته كنظائره وينوّه باسمه ولا يموّه في شانه ويفرد ما يروى عنه