وقال عمر ان الشّارب إذا شرب سكر وإذا سكر افترى وإذا افترى وجب عليه حد القاذف فاسقط سنّة الرّسول وفرض اللّه في حدّ الخمر وصرّح حدّ غيره برأيه إلى آخر كلامه في ذلك
[ دعوى على نقص القرآن : ]
وذكر أيضا من جملة ما ابتدعه عثمان ما صنعه في امر القرآن وادّعى في ضمن بيان ذلك اجماع أهل القبلة والآثار من الخاصّ والعام على انّ هذا الّذى في أيدي النّاس من القرآن ليس هو القرآن كلّه وانّه قد ذهب من القرآن ما ليس هو في أيدي النّاس
[ حكم قيام الواحد وحده في المأمومين : ]
وذكر أيضا في جملة الكلام في امامة أبى بكر بالنّاس في مرض النّبى ص ان الامّة مجتمعة على انّه لا يجوز ان يصلّى رجل جماعة فيقوم فرادى صفّا واحدا وانّه من فعل ذلك وقد عقد صلاته بنيّة الجماعة فلا صلاة له ومن لا صلاة له فلا دين له وهذه جملة ما أوردنا ايراده من كلامه وهي مخالفة لما عليه الاماميّة أو معظمهم أو كثير منهم ويأتي في الاجماع المنقول ما له دخل عظيم بالمطلوب ولو ذكرنا جميع ما يتعلّق بالباب لأدى إلى الاطناب والاسهاب وناهيك في معرفة أحوال قدماء الاخباريّين الّذين أولع الأسترآبادي في اعتماده عليهم
[ كلام في معنى الأخباريّين ونحوه وبيان بعض أحوال الأخباريّين : ]
ما ذكرناه في شانهم في المناهج وقد كانوا مع ذلك مبرءين من طريقه ومذهبه بل على طرق نقيض من مسلكه وكانوا يسمّون بالاخباريّين وأصحاب الحديث وأهل الاخبار وقد يخصّ الاخبارى بالمشتغل بالتّواريخ وما شاكلها ويقابل بالمحدّث وهو المشتغل بالسنّة النبويّة كما صرّح به في كتب الدّراية للفريقين ومنهم طوائف تسمّى بالظّاهريّة والحشويّة على اختلاف طرقهم وأحوالهم وكان جميعهم موجودين في الخاصة والعامّة ومذاهبهم مذكورة متفرّقة في كتب الأصول والكلام والفقه وأشير في الاخبار إلى أحوال كثير منهم وكذا في كتب الرّجال كما ذكر في أحمد بن محمّد بن خالد البرقي انه كان ثقة في نفسه غير انّه أكثر الرّواية عن الضّعفاء واعتمد المراسيل وكان لا يبالي عمّن اخذ على طريقة أهل الاخبار وفي علىّ بن وضيف انّه كان شاعرا متكلّما له كتاب في الإمامة وكان يتكلّم على مذهب أهل الظّاهر في الفقه وروى عنه المفيد وفي أحمد بن إبراهيم القمي انه كان ثقة في حديثه حسن التّصنيف وأكثر الرّواية عن العامّة والاخباريّين وله كتب في التّواريخ وغيرها وفي محمّد بن زكريّا انه كان وجها من وجوه أصحابنا بالبصرة وكان اخباريّا واسع العلم وصنّف كتبا كثيرة في المفارس وغيرها ويقرّب من ذلك ما ذكروه في عبد العزيز أبى احمد الجلودي وأبى مخنف ووهب بن منبّه وذكر في ترجمة سفيان الثوري حال جملة من أصحاب الحديث من العامّة
[ كلام لشارح المواقف ولصاحب الملل والنحل : ]
ومن الغريب ان المحدّث الأسترآبادي استشهد في الفوائد على انقسام الاماميّة إلى الاخباريّين والاصوليّين بما ذكر في أواخر