شرح المواقف من أن الاماميّة كانوا أولا على مذهب أئمتهم حتّى تمادى بهم الزمان فاختلفوا وتشعبت متاخّروهم إلى المعتزلة وإلى الاخبارية وبما ذكر في أوائل الملل والنّحل للشهرستاني من انّهم كانوا في الاوّل على مذهب ائمّتهم في الأصول ثمّ لما اختلفوا في الرّوايات عن ائمّتهم وتمادى الزمان اختار كل فرقة طريقة فصارت الاماميّة بعضها معتزلة امّا وعيديّة وامّا تفضليّة وبعضها اخباريّة اما مشبّهة واما سلفيّة
[ كلام للعلّامة في نهاية الأصول : ]
وبما ذكرنا صرّح في كتاب نهاية الأصول للعلّامة قدّس سرّه من قوله امّا الاماميّة فالاخباريّون منهم لم يقولوا في أصول الدّين وفروعه الّا على اخبار الآحاد المرويّة عن الائمّة ع والاصوليّون منهم كأبى جعفر الطّوسى وغيره وافقوا على خبر الواحد ولم ينكره سوى المرتضى واتباعه انتهى والمذكور في شرح المواقف مع متنه انّه تشعبت متاخّروهم إلى معتزلة اما وعيديّة أو تفضيليّة وإلى اخباريّة يعتقدون ظاهر ما ورد به الاخبار المتشابهة وهؤلاء ينقسمون إلى مشبهة يجرون المتشابهات على انّ المراد بها ظواهرها وسلفيّة يعتقدون إلى ما أراد اللّه بها حق بلا تشبيه كما عليه السّلف وإلى ملتحقة بالفرق الضّالة انتهى والمذكور في النّهاية قد سبق اليه الرّازى من العامّة في المحصول أيضا ويأتي عن المرتضى والشّيخ ما يعضده بالنّسبة إلى ما نسب فيهما إلى الاخباريّين وقد قال في الملل والنّحل أيضا بعد ما ذكر انّ بين الاخبارية من الاماميّة والكلاميّة سيف وتكفير وكذلك بين المفضليّة والوعيديّة قتال وتضليل انتهى ولا يخفي انّه لو ستر الأسترآبادي على نفسه ولم يستشهد بهذه العبارات الّتى هي حجّة عليه وتشهد بخلاف مرامه لكان أوفق بشأنه وأولى بحاله وقد تقدّم في الوجه الاوّل عن ابن قبة حال اسلافنا من أصحاب الائمّة عليهم السّلم وطريقتهم في العمل بالاخبار
[ كلام للمفيد في أحوال أصحاب الحديث : ]
وذكر أهل الرجال من كتب المفيد ره كتاب مقابس الأنوار في الردّ على أهل الاخبار وقال في المسائل السرويّة عند الكلام في العمل بكتب الاخبار للصّدوق انّ أصحاب الحسين ينقلون الغث والسّمين ولا يقصرون في النقل على المعلوم وليسوا بأصحاب نظر وتفتيش ولا فكر فيما يروونه وتمييز فاخبارهم مختلطة لا يتميّز منها الصّحيح من السّقيم الّا بنظر في الأصول واعتماد على النّظر الّذى يوصل إلى العلم بصحّة المنقول
[ كلام آخر له فيهم أيضا : ]
وقال في المسائل العكبرية في جملة الجواب عن قول السّائل في جملة سؤاله انّا نحن مجمعون ان الأئمة عليهم السّلم لم يزالوا ظاهرين قديمى الأشباح قبل آدم ع ما لفظه فامّا أن تكون ذواتهم كانت قبل آدم موجودة فذلك باطل بعيد من الحقّ لا يعتقد محصّل ولا بدين به عالم وانّما قال به طوائف من الغلاة الجهال والحشويّة من الشّيعة الّذين لا