الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
وقال له انّه قوّة لنا أو قولنا كما في الكافي وأراد انّه يدلّ على وجود الهين اى النّور والظّلمة أو طبيعتين مورثتين سماوية وارضيّة فلم يدر بما يجيبه ولو على سبيل الاحتمال الكافي في ابطال الاستدلال وبقي حائرا حتّى حج ورجع في ذلك إلى الصّادق ع فبين له الجواب مع انّه ضروري لمن له أدنى معرفة باللّسان وقواعد العربيّة بلا ارتياب وما رواه الكشي عن جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمي قال اجتمع هشام بن سالم وهشام بن الحكم وجميل بن درّاج وعبد الرّحمن بن الحجّاج ومحمّد بن حمران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر من أصحابنا فسألوا هشام بن الحكم ان يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التّوحيد وصفه اللّه عزّ وجلّ وغير ذلك لينظروا ايّهم أقوى حجّة فرضى هشام بن سالم ان يتكلّم عند محمّد بن أبي عمير ورضى هشام بن الحكم ان يتكلّم عند محمّد بن هشام فتكالما وساق ما جرى بينهما من الكلام بما لا ينبغي ذكره وفي آخره انّه كتب الخثعمي إلى الكاظم ع عمّا جرى من الكلام بينهم فكتب ما ذكر بعضه الكشي ولعلّ هذا انّما وقع بعد انحراف ابن أبي عمير عن ابن الحكم لما تحاكم هو وأبو مالك الحضرمي اليه فحكم لأبي مالك عليه
[ حكاية لهشام وابن أبي عمير : ]
وقد روى ذلك الكليني عن علىّ بن إبراهيم عن السّندى بن الرّبيع قال لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئا وكان لا يغبّ إتيانه ثمّ انقطع عنه وخالفه وكان سبب ذلك ان أبا مالك الحضرمي وكان أحد رجال هشام وقع بينه وبين ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة قال ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من الإمامة قال ابن أبي عمير ملاحاة في شيء من إلّا إلى الدّنيا كلّها للامام على جهة الملك وانّه أولى بها من الّذين هي في أيديهم وقال أبو مالك ليس كذلك املاك الناس لهم الا ما حكم اللّه به للامام من الفيء والخمس والمغنم فذلك له وذلك أيضا قد بيّن اللّه له اين يصنعه وكيف يصنع به فتراضيا بهشام بن الحكم وصار اليه فحكم هشام لأبي مالك على ابن أبي عمير فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاما بعد ذلك فلينظر إلى ما جرى بينهم وهم في هذه المسألة وتلك المطالب الّتى هي مبنىّ الاسلام في زمان حضور الامام ع مع انّ جماعة منهم قد فازوا بخدمة مثل الصّادق أو الباقر عليهما السّلم أيضا ومعظم المعارف والعلوم الحقّة انّما انتشر منهما وكما رواه القمّى في تفسيره عن أبيه عن البزنطي قال قال لي الرّضا ع يا احمد ما الخلاف بينكم وبين أصحاب هشام بن الحكم في التّوحيد فقلت جعلت فداك قلنا نحن بالصّورة للحديث الّذى روى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى ربّه في صورة شابّ وقال هشام بن الحكم بالنّفي بالجسم الخبر وفي نسخه للجسم وفي البحار في بيانه