تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
اى نفي الصّورة مع القول بالجسم ولعل ذلك لما هو المعروف عنه في سائر الأخبار والكتب والّا فالعبارة محتملة لخلافه كما لا يخفي وجلالة البزنطي وفضله وعلمه وعظم منزلته عند الرّضا والجواد عليهما السّلم غنية باشتهارها عن البيان والخلاف المذكور له ولأصحابه كما هو ظاهر الخبر وكما حكى عن جماعة من قدماء الاماميّة غير ما نقل في الاخبار المتقدّمة في الوجه الاوّل عن الشّيعة انهم كانوا يفضّلون جميع الأنبياء على الأئمة صلوات اللّه عليهم وعن آخرين منهم انّهم فضلوا أولى العزم منهم خاصّة عليهم وعن النّوبختيّة انهم أنكروا ظهور المعجزات والكرامات من الأئمة وخواصّهم وعن الشيخ أبى جعفر بن قبّة في تتمة كلامه الذي تقدّم في الوجه الاوّل ان الامام عليه السّلام لم يقف على كل من هذه التخاليط الّتى رويت لأنه لا يعلم الغيب وانّما هو عبد صالح يعلم الكتاب والسنّة ويعلم من اخبار شيعته ما ينهى اليه وهذا الشّيخ له كتب في الإمامة ونقل عنها الصدوق والمرتضى معتمدين عليها وفضله وصلاحه وجلالته مذكورة في كتب الرّجال وغيرها ويأتي الإشارة إلى ذلك عن قريب في كلام المرتضى ويلوح من الصّدوق لعدم ردّه للكلام المذكور قبوله له ويؤيّد ذلك بعض ما يأتي عنه عن قريب ونظائر ما نقلناه كثيرة ليس هذا موضع ذكرها واخفائها والاعراض عنها أولى من اظهارها ونشرها

[ كلام لصاحب البحار ولوالده في أحوال السلف : ]

ولقد أجاد شيخنا المجلسي في البحار حيث انّه لما ذكر حكاية لقاء سعد بن عبد اللّه لأبي محمّد العسكري والقائم عليهما السّلم ونقل عن بعض أصحابنا المتقدّمين تضعيفهم لها ورميها بالوضع قال انكار ذلك مع امكانه وشهادة الامارات بصحّته ليس الّا الازراء بالأخيار وعدم الوثوق بالاخبار والتقصير في معرفة شان الأئمة الأطهار إذ وجدنا ان الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم فهم اما يقدحون فيها أو في راويها بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرّجال الّا نقل مثل تلك الأخبار وقال في موضع آخر فرط بعض المتكلّمين والمحدّثين في الغلو لقصورهم عن معرفة الأئمة وعجزهم عن ادراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم فقدحوا في كثير من الرّواة الثقات لنقلهم بعض غرائب المعجزات حتّى قال بعضهم من الغلوّ نفي السّهو عنهم أو القول بانّهم يعلمون ما كان وما يكون وغير ذلك انتهى وقد سبقه إلى هذا والده في شرحه على الفقيه بروضة المتّقين حيث قال في أبواب المياه في شان جابر الجعفي ان الّذى ظهر لنا بالتتبّع انّه ثقة جليل من أصحاب اسرار الأئمة وخواصّهم والعامّة تضعفه لهذا كما يظهر من مقدّمة صحيح مسلم وتبعهم بعض الخاصّة لانّ أحاديثه تدلّ على جلالة الائمّة ولما لم يمكنه القدح فيه لجلالته قدح في رواته وإذا تأمّلت