تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مذهبنا كأبى جعفر بن قبة وأبى الأحوص وبنى نوبخت ومن تقدّم عليهم وتاخّر من زمانهم فما نعرف لهم قولا صريحا في نقصان القرآن بنفي ولا اثبات فكيف يدّعى مدّع ان الاماميّة مجمعة على القول بنقصانه والعلماء « 1 » الّذين هم العمدة في الاجماع لا نعرف مذاهبهم في هذا الباب

[ كلام آخر له فيهم أيضا وفي أخبار الآحاد : ]

وقال في الموصليّات الثّانية الفقهيّة فاما أصحاب الحديث من أصحابنا فانّهم رووا ما سمعوا وحدّثوا بما حدّثوا ونقلوه عن اسلافهم وليس عليهم ان يكون حجّة ودليلا في الاحكام الشّرعيّة أو لا يكون كذلك وساق الكلام إلى أن قال ألا ترى انّ هؤلاء بأعيانهم قد يحتجون في أصول الدّين من التّوحيد والعدل والنبوّة والإمامة باخبار الآحاد ومعلوم عند كلّ عاقل انّها ليست بحجة في ذلك وربما ذهب بعضهم إلى الجبر وإلى التّشبيه اغترارا باخبار الآحاد المرويّة ثمّ قال ومن أشرنا اليه بهذه الغفلة يحتجّ بالخبر الّذى ما رواه ولاحدث به ولاسمعه من ناقله فيعرفه بعدالة أو غيرها حتّى لو قيل له في بعض الأحكام من اين اثبتّه وذهبت اليه كان جوابه لانّى وجدته في الكتاب الفلاني ومنسوبا إلى رواية فلان ومعلوم عند كلّ من نفي العلم باخبار الآحاد ومن أثبتها وعمل بها ان هذا ليس بشيء يعتمد ولا طريق يقصد وانّما هو غرور وزور انتهى ولا يخفي على من تامّل مسلك المرتضى مع المخالفين في الشّافي وغيره انّه لو لم يبلغ امر هؤلاء إلى حدّ لم يسعه السّكوت عنه لما صدر عنه في شانهم ما صدر [ كلام آخر له فيهم أيضا وفي أخبار الآحاد : ] وقال في التّبانيات في ابطال دعوى اجماع الاماميّة على العمل بخبر الواحد عرفنا في اى كتاب رايت من كتبنا أو كتب أصحابنا المتكلّمين المحقّقين الاعتماد على اخبار الآحاد الخارجة عن الاقسام الّتى ذكرناها ودعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا فما في أولئك محتجّ ولا من يعرف الحجّة ولا كتبهم موضوعة للاحتجاجات فإنك بعد هذا لا تجد موصفا يشهد بصحّة دعواك انتهى

[ كلام للشّيخ في أصحاب الحديث : ]

وقد أشار الشّيخ إلى شيء من أحوالهم أيضا في جملة من كتبه فقال في اوّل كتاب الغيبة واردف ذلك اى بيان الادلّة ودفع المشبّه من طريق العقل بطرق من الأخبار الدالة على صحّة ما نذكره ليكون ذلك تأكيدا لما نذكره وتأنيسا للمتمسّكين بالاخبار المتعلقين بظواهر الأحوال فانّ كثيرا من النّاس يخفي عليهم الكلام اللّطيف الّذى يتعلّق بهذا الباب وربما لم تبيّنه واجعل للفريقين طريقا إلى ما يختاره ويلتمسه

[ كلام آخر له فيهم أيضا : ]

وقال في اوّل المبسوط وكنت على قديم الوقت وحديثه متشوّق النّفس إلى عمل كتاب يشتمل على ذلك وتتوق نفسي اليه فيقطعنى في ذلك القواطع ويشغلني الشّواغل وتضعّف نيّتى أيضا فيه قلّة رغبة هذه الطّائفة فيه به وترك عنايتهم به لانّهم الفوا الاخبار وما رووه من صريح الالفاظ
هامش
( 1 ) لا يخفي انه يمكن ان يقال بناء على ما سبق عنه في الوجه الأول وغيره انه لو كان لهم في ذلك لظهر فعدم ظهوره واشتهاره دليل على عدمه ولا سيّما مع ذهاب الباقين إلى القول بالنقص كما هو مقتضى السّئوال وكثرة الأخبار الدالة عليه بحيث كادت تكون متواترة بل هي متواترة في المعنى لو كانت دلالتها واضحة وقدروها أجلة الأصحاب وروى العامة ما يشهد بصحتها أيضا لكن العذر لن كلام الأصحاب لا سيّما المرتضى واشباهه في الاجماع غير منضبط أصلا منه رحمه اللّه
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 205 | الشيخ أسد الله الكاظمي