تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أحاديثه يظهر لك ان القدح ليس فيهم بل فيمن قدح فيهم باعتبار عدم معرفة الأئمة كما ينبغي قال والّذى ظهر لنا من التتبّع ان أكثر المجروحين سبب جرحهم علوّ حالهم كما يظهر من الاخبار الّتى وردت عنهم ع اعرفوا منازل الرّجال على قدر رواياتهم عنّا قال والظّاهر ان المراد بقدر الرّواية الاخبار العالية الّتى لا يصل إليها عقول أكثر النّاس وورد متواتر عنهم ع انّ حديثنا صعب مستصعب الخبر انتهى والبعض المشار اليه في البحار الّذى جعل من الغلو نفي السّهو عنهم هو الصّدوق وشيخه محمّد بن الحسن بن الوليد وقد صرّح بذلك في كتاب الفقيه

[ كلام للمفيد في علماء قم ومشايخها : ]

وقال شيخنا المفيد في شرح اعتقادات الصّدوق عند الكلام في قوله انّ علامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم مشايخ قم وعلمائهم إلى القول بالتّقصير ما لفظه لست نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلوّ الناس إذ في جملة المشار إليهم بالشّيخوخة والعلم من كان مقصّرا ثم نقل القول المعروف عن ابن الوليد وهو ان اوّل درجة في الغلوّ نفي السّهو عن النبي والامام وقال فان صحّت هذه الحكاية « 1 » عنه فهو مقصّر مع انّه من علماء القمّيين ومشيختهم أقول الحكاية صحيحة نقلها عنه الصّدوق في الفقيه واعتمد عليها ومثله يعتمد عليه في مثلها وهو اجلّ من أن يقصد ترويج مذهبه بوضعها وان كان شيخه اجلّ أيضا من القول بمثلها ثم قال المفيد وقد وجدنا جماعة وردت الينا من قمّ يقصّرون تقصيرا ظاهرا في الدّين وينزلون الأئمة عليهم السّلم عن مراتبهم ويزعمون انّهم كانوا لا يعرضون كثيرا من الاحكام الدّينيّة حتّى « 2 » ينكث في قلوبهم وهذا هو التقصير الذي لا شبهة فيه ورأينا من يقول انّهم كانوا يلتجئون في حكم الشّريعة إلى الرّأي والظّنون ويدعون مع ذلك انّهم من العلماء انتهى

[ كلام للمرتضى في القمّيّين وكثير من رواة الأخبار من الشيعة : ]

وحكى الشّيخ فخر الدّين صاحب جامع المقال في بعض رسائله عن المرتضى في بعض مسائله انّه قال إن معظم الفقه وجمهوره بل جميعه لا يخلو مستنده ممّن يذهب مذهب الواقفية اما ان يكون أصلا في الخبر وفرعا وراويا عن غيره وإلى غلاة وخطابية ومجسّمة وأصحاب حلول كفلان وفلان ومن لا يحصى كثرة وإلى قمّى مشبّه مجبر وان القميّين كلّهم من غير استثناء لاحد منهم الّا أبا جعفر بن بابويه بالأمس كانوا مشبهة محيرة وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك وتنطق فليت شعري اى رواية تخلّص وتسلم من أن يكون في أصلها أو فرعها واقف أو غال أو قمىّ مشبه مجبر والاختبار بيننا وبينهم التّفتيش انتهى

[ كلام لصاحب كتاب البدع المحدثة مخالف لما عليه الإمامية : ]

وقد ذكر صاحب كتاب البدع المحدثة المعروف بكتاب الاستغاثة في بدع الثّلاثة

[ بيان شرب الخمر : ]

وكان في زمان الغيبة الصّغرى انّ من جملة ما ابتدعه عمر في الحدود حدّ الخمر فان الرّسول ص باجماع أهل الرّواية جعل حدّ الخمر أربعين نصف حدّ القذف
هامش
( 1 ) النسخ وليس منه في الاصطلاح فتدبر منه رحمه اللّه ( 2 ) قد وردت اخبارا في ذلك وهي محمولة على ما يعم الاحكام الظاهريّة التي تختلف باختلاف الأحوال والأزمنة كالواقعية الأولوية خاصة ومن هنا يتحقق في زمن الأئمة بالنسبة