الشّهيدين والفاضل الشّيخ على واضرابهم بأنه لم يكن لهم بضاعة في العلوم الدّقيقة ولم يكونوا عارفين متفطّنين بمعانى أحاديث الائمّة وعلى المقدّس الأردبيلي الّذى مرّ بعض أحواله بغفلته عن الاخبار الصّريحة المتواترة وعدم امعانه النّظر فيها وعلى فضلاء المتاخّرين بلا تنصيص بان بضاعتهم في العلوم قليلة وبينهم وبين تحقيق المباحث الغامضة الدّينيّة الأصولية بون بعيد وقال هيهات هيهات اين الثّريا من الثّرى وقال أيضا وللحروب رجال وللثريد رجال وكلّ ميسر لما خلق له وذكر في خاتمة الخاتمة وبئست الخاتمة كلامين لبعض الملاحدة والواقفيّة لا دخل لهما بمطلوبه أصلا ثمّ قال انظر وتدبر كيف اطلع أهل التحقيق من الصّوفية المتشرّعين ومن الفلاسفة الاسلاميّين على المذهب الصّحيح والحقّ الصّريح وكيف تغافلت أو غفلت عنه أقوام من العرب الوالهون في تشيّد أركان الرّئاسة الحريصون في رجوع الخلق إليهم في احكام الشّريعة فضلوا واضلّوا واستحبّوا العمى على الهدى وهم عارفون ثمّ تبعهم الغافلون وذكر أيضا غير ذلك ممّا لا يصدر ممّن له أدنى فهم ومعرفة وديانة وقد بالغ في تزكية نفسه والاعجاب بفهمه فلينظر إلى هذا الجاهل المفسد المتهتّك المتجرّى على ما هو فسق باجماع المسلمين بل على ما هو من أعظم المعاصي عند العارفين وليتدبّر كيف ابتلى به الدّين وأهله وأساطينه ودعائمه وكيف خفي امره على كثير ممّن اتى من بعده حتّى اعتنوا بنقل أقواله وآرائه وعباراته في كتبهم مع انّه من سوء فهمه وغباوته في كتبهم لا يكاد يدرك البديهيّات فضلا عن النّظريات وهذا لمن تامّل كتبه من أوضح الواضحات
[ بيان شيء من أحوال بعض أصحاب الأئمة واختلافهم : ]
وفيما ذكرنا كفاية في معرفة أحواله ومفاسد أقواله وناهيك في معرفة أحوال كثير من أصحاب الأئمة ومن بعدهم إلى زمان المفيد أو قبيله النّظر فيما بيّناه وما أشرنا اليه سابقا في الوجه الاوّل وما تقدّم فيه عن ابن قبة وغير ذلك ممّا يظهر للعارف المتتبّع كما حكاه الكليني في نكاح الكافي وطلاقه عن يونس بن عبد الرّحمن والفضل بن شاذان من الفتاوى والحجاج مع ما استبان من جلالتهما وفضلهما ومزيّتهما على معظم أصحاب الأئمة عليهم السّلم وكما رواه الصّدوق في المعاني عن ابن أبي عمير قال ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا آخر في هذا الكلام في صفة عصمة الامام ثمّ ذكر كلامه في ذلك ومن تأمله علم انّه ليس شيئا يعتدّ به ولا يقاس بما ورد في الاخبار وما ذكره فيه سائر الأصحاب الأبرار والرّجلان كلاهما من أعاظم الأساطين الاجلّاء وحالهما اجلّ من أن يحتاج إلى بيان واجلى وما
[ إشارة إلى الاحتياج إلى قواعد العربية : ]
رواه أيضا في التّوحيد وكذا الكليني عنه عن هشام انّه لما سأله الدّيصانى عن قوله سبحانه
وَهُوَ