تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يناسب ذكرها وما كان يليق ذلك بمثله ولا سيّما في مقام الطّعن بمثله على غيره وقد صدر منه ما أعظم من ذلك بلا ريبة بل الكذب والفرية البينة في نقل مذاهب القدماء وطريقتهم ومضامين عباراتهم وليس هذا موضع تفصيل ذلك وعلى اىّ حال

[ كلام آخر للحر في تفضيل العلّامة وأمثاله على سائر علماء الأمة : ]

ففي كلامه شهادة ما بما قلنا كما لا يخفي وقد تعرّض في موضع آخر من الفوائد للكلام في مراتب المعرفة وأورد على المحقق الطوسي وغيره ممّن أثبت مرتبة رابعة وهي معرفة أهل الشهود والفناء وقال في جملة ايراده وكيف عجز الفضلاء المدقّقون والعلماء المحقّقون الّذين فهموا جميع مطالب الأصول والفروع والتكاليف الشّرعية والمطالب العقليّة عن فهم المعنى المذكور على وجه الحقيقة وكيف اجمعوا على استحالته ثم قال ودعوى بعضهم الآن انّ المعنى دقيق لا يفهمه أحد غير أهل الباطن غير مقبولة لانّ العلامة وأمثاله الّذين هم اعلم علماء الامّة يستحيل ان لا يفهموا ذلك ويفهمه هؤلاء الجهال القائلون به ويكون مع ذلك امرا مطلوبا من جميع المكلّفين مع عدم قدرتهم على فهمه وعجزهم عن قصوره فضلا عن التّصديق به انتهى

[ كلام للمولى محسن في فضائل العلماء الموجودين في الشيعة في جميع الأزمنة : ]

وفيه شهادة بما قلنا من وجوه لا تخفي وقد جرى الحق على لسانه من حيث لا يشعر به مع انّه يهدم كثيرا مما اسّسه وبنى عليه في كتبه وقد صدر مثل ذلك من صاحب الوافي أيضا حيث قال في باب فضل العلماء منه في بيان حديث ذكره ما لفظه وفي أهل بيت النّبى صلوات اللّه عليهم في كلّ خلف بعد سلف أمّة وسط لهم الاستقامة في طريق الحقّ من غير غلو ولا تقصير ولا زيغ ولا تحريف يعنى الامام المعصوم وخواص شيعته الامناء على اسراره الحافظين لعلمه الضّابطين لأحاديثه فانّ الأرض لا تخلو منهم ابدا وهم لا يزالون ينفون عن العلم تحريف الغالين وتلبيس المبطلين وتأويل الجاهلين فخذوا علمكم عنهم دون غيرهم لتكونوا ورثة الأنبياء قال وهذا الحديث ناظرا إلى ما روى عن النّبى صلى اللّه عليه وآله انّه قال يحمل هذا العلم من كلّ خلف عدول ينفون عنه تحريف العالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين انتهى

[ مطاعن الأسترآبادي على العلماء وهي من أعظم مطاعنه : ]

وقد صدر منه في أصل من الأصول الاصليّة ومن المحدّث البحراني في الحدائق في حكم الجهر والاخفات في الأخيرتين وفي الحجّ بالصّبية وغيرهما ما يعضد أيضا ما ذكرنا ولقد ذكر المحدّث الأسترآبادي في موضع من الفوائد في شان العلّامة انّه بحر العلوم « 1 » المؤيّد من الحىّ القيّوم علامة المشارق والمغارب ومع ذلك قدح فيه كثيرا بما يجل عنه أدنى العلماء وطعن في موضع على الشّيخ البهائي وصاحب المعالم وغيرهما بل العلّامة أيضا بانّه لم يكن لهم بضاعة عظيمة في العلوم الدّقيقة ولا تفطّن لاخبار الائمّة وعلى
هامش
( 1 ) وفي آخر انّه بحر العلوم