القول المجمع على الافتاء به وان الشّهرة المعتبرة هي شهرة الحديث الكائنة بين قدماء أصحابنا الاخباريّين الّذين لا يتعدّون النصّ في شيء من الاحكام وان الشّهرة ليست بحجّة وسيّما الشّهرة التي هي في البين اليوم وصرّح في المفاتيح بعدم متابعة الشّهرة من غير دليل وعدم الاعتماد على الاجماع الّا ما علم دخول المعصوم فيه وهو المرادف لضرورىّ الدّين أو المذهب لعدم حجّته غيره وذكر في سائر كتبه نظائر ذلك ممّا لا جدوى في ذكره
[ كلام للسيد عبد الله الجزائري التستري في شرح النخبة : ]
وصرّح شارح النّخبة من اتباعه أيضا بان الشّهرة بين الاوّلين من أصحاب الأئمة وأرباب النّصوص لا تنهض حجة فيما لا يتسامح فيه وان المعول عليه من الشّهرة شهرة الرّواية لا القول
[ كلام للشّيخ حر العاملي الأخباري : ]
وقال المحدّث العاملي وهو من اتباعه أيضا في تحرير المسائل بعد نقل كلامه المتقدّم أولا ما لفظه وفي قبول المعنى الثّانى نظر لانّهم وان كانوا كما ذكر الّا انّهم قد يظنون ما ليس بدليل دليلا أو يعملون بدلالة ظنّية أو يغفل أحدهم من معارض أو مرجح أو نحو ذلك كما يظهر لمن تتبّع استدلالهم على الاحكام قال ويأتي في القضاء أحاديث متواترة في عدم جواز تقليد غير المعصوم ومعلوم انّ فتوى جماعة من المذكورين لا تفيد العلم بوجود نصّ غالبا وانّما تفيد الظنّ الّا نادرا انتهى ونصّ فيه أيضا على عدم حجّية الشّهرة لعدم الدليل على حجّيتها بل دلالته على عدمها وقال أيضا انّما ورد عن الأئمة عليهم السّلم في حديث عمر بن حنظلة وغيره انّ اجماع الشّيعة على مضمون حديث مؤيّد له ومرجح لذلك الحديث على معارضه لا انه دليل مستقلّ بل هو ح كمخالفة العامّة الّتى هي أقوى المرجّحات وليست بدليل شرعي وذكر أيضا فيه وفي غيره ما يعضد ايراده المذكور
[ رد على الشّيخ حر وغيره في الإجماع الذي نقله الكشّي في الرّجال : ]
الّا انّه في أواخر الرّسائل وفي رسالته نزهة الاسماع عدّ الاجماع المعروف الّذى ادّعاه الكشي في ثمانية عشر رجلا من أصحاب الائمّة ع من القرائن الموجبة للقطع بالاخبار الموجودة في كتبهم أو المنقولة في الكتب المعتمدة عنهم عن الأئمة عليهم السّلم بواسطة معتمدة أو غير معتمدة أو بدونها وزعم أن سأله حجّة لكشفه عن قول المعصوم بل دخوله فيه وادّعى أيضا انّه من اجماعات الاخباريّين الّذين لا يجمعون بل لا يقولون الا بنصّ صحيح صريح وانّه قد تلقاه الأصحاب بالقبول ولم يطعن فيه أحد منهم وان مستنده الأحاديث الواردة عن الائمّة عليهم السّلم بالرّجوع إلى هؤلاء والعمل برواياتهم في أحاديث كثيرة جدّا ولقد بالغ في شان هذا الاجماع وادّعى ما لا أصل له أصلا واقتفي في بعض ما ذكره اثر المحدّث الأسترآبادي كما هو عادته فإنه قد استند أيضا إلى هذا الاجماع وذكر في شانه ما لا جدوى في ذكره وربما ادّعى في شرح الاستبصار انّ منشأ الاجماع على هؤلاء وثاقتهم