التقيّة وما ؟ ؟ ؟ به العدو أو يمتحنون به في مجالس الجور يجوز ان يكون على سبيل التقيّة كما يجوز ان يكون على غيرها وكذا لما ذكره غيرهما ممّا لا يسع المقام ذكره وكذا لما دلّت عليه الأخبار الكثيرة من تحصل كلام الائمّة عليهم السّلم وجوها كثيرة إلى السّبعين وجها فانّه يمكن التخلّص بها دائما أو غالبا عن الافتاء بمذهب العامّة صريحا ولا سيّما مع شدّة الاختلاف بينهم قديما وموافقة مذهب الاماميّة لاحد مذاهبهم غالبا ومع جميع ذلك يقتضى أيضا عدم الاكتفاء بافتاء جمع منهم لاحتمال اشتباه الحال عليهم كما اشتبه عليهم بل على كثير منهم يزعمه عند اختلافهم ويقتضى أيضا عدم تمكّنهم أيضا من معرفة ما أصاب الاخبار من وجوه أخر صعبة الادراك والتدارك جدّا ولذلك لم يقتصر المحدّثون منهم في كتب الاخبار التي وضعوها لعمل الشّيعة في سائر الأعصار والأمصار على ما ثبت وروده عن الأئمة من باب بيان الحق لا التقيّة مع انّ ما عداه كلّه متساو في عدم جواز العمل به حال الاختيار وعدم التقيّة وامّا حال التقيّة فيجرّد العمل بمقتضاها ويختلف باختلاف أحوال من يتقى منهم ومذاهبهم ويعرف بمخالطتهم والاطّلاع على أقوالهم وآرائهم ولا يرجع في ذلك إلى الأخبار الواردة عن الأئمة صلوات اللّه عليهم ولا ينبغي ايداعها وابقائها في الكتب الموضوعة للارشاد والهداية في أزمنة الغيبة وغيرها إلى زمن ظهور الخلف الحجّة عليه السّلم ولا امر الأئمة باثباتها وكتابتها فيها لأجل ذلك ولا سيّما مع التباس الامر كما هو الفرض في أن ورودها من باب بيان الحقّ والباطل للتقيّة وعدم دلالة فيما ورد منها للتقيّة على تعيين من اتّقى منه ووردت بسببه حتّى منتفع منها عند الحاجة لذلك ولا يعمل بها في غير حال التقية أو التقيّة من غيره وهذا كله ظاهر لا يخفي على أدنى محصّل أو مستبصر وصرّح في موضع آخر من الفوائد بان المراد بالمجمع عليه الّذى امر بالاخذ به هو الخبر الّذى اجتمعت على اختياره قدمائنا الاخباريّون فانّهم كانوا يختارون لأنفسهم ما كان واردا من باب بيان الحقّ وهذا ينافي اكتفائه باتّفاق جمع منهم
[ مطاعن المجلسيين وغيرهما على الأسترآبادي : ]
ولقد أجاد المولى التّقى المجلسي طاب ثراه حيث طعن في اوّل روضة المتقين على كتابه بانّ فيه مناقضات شتّى أقول وهذا مع انّه لو افرد منه كلام نفسه واسقط منه المكررات والمنافاة لكان يسيرا جدّا ومفاسده أكثر من أن تحصى كما بيّناه في محلّه مفصّلا والعجب من الأفاضل الّذين واقفوه وأحسنوا به الظنّ مع انّه من بعض الظنّ ولقد طعن عليه المولى الباقر المجلسي قدّس اللّه سرّه أيضا بما ليس هذا موضع ذكره وهذان الفاضلان المحدّثان لا يتّهمان بما يتّهم به سائر أساطين المجتهدين ورؤساء الدّين ولقد طعن عليه