تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شانه على الاطلاق لأنه قد حكم فيها بان المجمع عليه لا ريب فيه وهذا ليس كذلك الّا ان يراد انه لا ارتياب فيه من جهة جواز العمل به بخلاف غيره فانّه ليس كذلك لا لالتباس حكمه على الامام عليه السّلم بل لاضطراب امره في نفسه وعدم انضباط حكمه أو يراد انّه لا ارتياب فيه في الغالب كما ورد انّ الرّشد فيما خالف العامّة مع انّ بعضه ليس كذلك والامر سهل في ذلك وربما يجرى ما ذكرناه أيضا في الاجماع الواقع من سائر الفرق فانّه قد يكشف عن وجود المستند المعتبر عندهم وان كان باطلا عندنا كما هو الشّأن في اجماعنا أيضا بالنّسبة إليهم وقد تقدّم في الاستشهاد باجماع سائر أرباب الفنون ما يشهد أيضا بذلك فتدبّر وتبصّر واستقم كما أوجب اللّه وامر

[ الوجه الثامن من وجوه الإجماع : ]

الثّامن من وجوه الاجماع ان يستكشف وجود نصّ قاطع أو قطعيّة موجودة متعيّن من اتّفاق جماعة من فضلاء أصحاب الأئمة واضرابهم ممّن لا يعتمد الا على النّص القطعي كزرارة وابن مسلم واشباههما أو الصّدوقين ومن يحذو حذوهما على الحكم بشيء لم يظهر فيه نصّ عندنا والافتاء برواية لم يثبت صحّتها أو ثبت ضعف سندها المعلوم لنا أو ترجيح رواية على أخرى لم يظهر وجه رجحانها عليها فانّ اتّفاقهم إذا سلم من خلاف يعادله يكشف عادة في الاوّل عن وجود نصّ قاطع بلغهم وخفي عنّا وفي الثّانى عن وقوفهم على ما يوجب العلم بصحّة الرّواية وخلّوها من شوائب الكذب والسّهو والتقيّة وفي الثّالث عن وجود ذلك في أحدهما وهي الّتى رجّحوها وعملوا بها خاصّة ويعضد الاوّل ما تقدّم في الوجه السّادس عن الشّهيد وغيره من تمسّك الأصحاب بما في شرائع ابن بابويه عند اعواز النّصوص وهذا بناء على كون ذلك على سبيل الاحتجاج لا الاحتياط وعلى تعميمه لغير ما يتسامح فيه من ادلّة السنّة والكراهة وإذا كان ذلك طريقة الأصحاب فيما تفرّد به ابن بابويه فكيف إذا وافقه آخرون من اضرابه ويعضد الأخيرين مقبولة عمر بن حنظلة المعروفة ونحوها وهذا بناء على اشتهار الخبر الاجماع عليه بما ذكر ومتى استكشف ما قلنا علم أيضا انّه رأى الامام الغائب أو أحد آبائه عليهم السّلم

[ كلام للمولى أبو الحسن الشريف العاملي النجفي في الفوائد الغرويّة وغيرها : ]

وقد اعتمد هذا الوجه صاحب الفوائد الغرويّة فيها وفيما برز من شرحه على أوائل المفاتيح ذاكرا له بتغيّر وتفاوت يسير قائلا أيضا ان الكليني وغيره نقلوا عن هؤلاء اى أصحاب الأئمة وأرباب النّصوص ادعاء اجماع العصابة في مواضع عديدة وفتاويهم كانت موجودة في كتب القدماء واعتمده أيضا صاحب الوافية وشارحها مع تفاوت واضطراب في كلامهما لا جدوى في ذكره واعتمده المحدّث الأسترآبادي أيضا في الفوائد المدنيّة وأورده بنوع تغيير وتفاوت في ضمن معنيين للاجماع زعم انّ جماعة من أصحابنا كانوا يطلقونه
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 190 | الشيخ أسد الله الكاظمي