تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ونحوه لظهور اشتباه غلبة الظن له بالعلم وعدم تمييزه بينهما كما نبّه عليه المرتضى والشّيخ وغيرهما وربما كذبوا مدّعى حصول الظن من القياس ونحوه أيضا على كثرتهم وتجاوزهم حدّ الاحصاء والحصر فكيف الحال فيما إذا وقع التّصريح بكون الحكم ناشيا عن ظنّ لا علم وادّعى حصول العلم مجردا من اتّفاق جماعة على ذلك في أحد الاعصار أو جملة منها

[ زيادة توضيح للمرام : ]

هل هذا الا مجرّد وهم وخيال ويعتبر به من اخلد إلى الرّاحة وعرف الحقّ بالرّجال وقد بينا ما يحسم الشّبهة عمن يعرف بالحق الرّجال وأوردنا شواهد من كلام الأفاضل الّذين بلغوا أقصى ذرى الفضل والكمال وهم أولى بالتقليد والتّصديق على اىّ حال ولا باس بزيادة بسط في المقال لحلّ معاقد الاشكال والاعضال فليعلم ان الأصل في عدم حصول العلم في جميع ما ذكر اوّلا هو انّ حصول العلم من الاخبار ونحوها لما كان امرا عادّيا جاز ان يختلف باختلاف صفتها والوجدان أقوى شاهد على اختلافه بما ذكروا فلا حاجة إلى تعيين سببه وبيان جهته وثانيا ان العلم متى استند إلى كثرة مقتضيه لامتناع التواطؤ على الكذب والاجتماع على الخطاء كان مبناه على القطع بصدق الكلّ أو اصابتهم بحسب الواقع والادّعاء في القدر المشترك بينهم أو صدق أحدهم أو اصابته فيما ادّعاه على سبيل الاخبار أو الفتوى وعلى الوجهين لا تفيد الكثرة فيما ذكرناه الا العلم بتحقق الظنّ من كلّ منهم أو من واحد منهم بالمخبر به أو المحكوم به أو رجحانهما بحسب الأدلة والامارات الموجودة واقعا وهذا هو الظّاهر في تحقيق القدر المشترك ومن المعلوم انّ العلم بما ذكر مع عدم العلم بتكثّر الامارات وبلوغها إلى حدّ يوجب العلم أو مع العلم بعدمه أو الاستظهار لذلك لا يقتضى العلم بالحكم الواقعي أو وجود الدّليل القطعي وثالثا ان المخبرين أو المجمعين كما اتفقوا على رجحان ما أخبروا به أو اجمعوا عليه عندهم بحسب ما وقف عليه كلّ منهم منفردا عن غيره كذلك واتّفقوا على احتمال خلافه وعلى كون المنشأ امرا غير موجب للقطع انما حكموا برجحانه فكيف يؤخذ بأحدهما ويترك الآخر ورابعا ان السّبب في عدم حصول العلم للمجمعين أو المخبرين كون المدرك والمنشأ أحد ما سبق ونحوه ممّا يحتمل تخلفه عن الواقع وهذا الاحتمال موجود مع اجماعهم تكثّرهم فكيف يحصل العلم مع بقائه على حاله وفقد المزيل لاثره وقد تقدّم انه لا يلزم من تعدد الفتوى والخبر تعدّد المنشأ بحيث يعلم ذلك ويحصل العلم من تعاضده بل كثيرا ما يعلم أو يظنّ خلاف ذلك كما هو ظاهر وخامسا ان احتمال اشتباه كلّ منهم لا يندفع بانضمام غيره معه لان كلا منهم يخبر اصالة عن ظنّه والظّنون متعدّدة مختلفة كمجالها وثبوت أحدها لا يقتضى