الاجماع الّا عن دليل وامارة والّا كان خطا وقال أيضا الامارة قد تكون ظاهرة فيتفق الاجماع منها
[ جملة من عبارات الأصحاب : ]
وقد تقدّم في أوائل الرّسالة وفي الوجه الثّالث جملة من كلماتهم الّتى تشهد بما ذكر أيضا ولا يخفي انه لا كلام في صحّة الخبر والحكم واقعا مع العلم بقول الامام أو نقله عن مثله أو القطع برأيه وانّما الكلام في الاتفاق الحاصل بين الأصحاب على حكم أو العمل بخبر وهو لا يحصل منه غالبا مع قطع النظر عن الوجوه السّابقة الّا العلم بعدم خطا الكلّ في طريق النّظر والاستنباط إذا احلّنا ان يكون اجماعهم لشبهة كما هو الظّاهر في حقهم فإذا علم أن الأصحاب أو معظمهم حكموا بوجوب العمل بخبر الواحد المستجمع للشّرائط المقرّرة الغير الموجبة للعلم بصدقه وباصلى البراءة والإباحة وظواهر الكتاب والسنّة وطرق التّراجيح المعتبرة وغيرها ممّا لا يفيد العلم واحكموا هذه المطالب في الأصول وقرّروها ليفرّعوا عليها الاحكام الشّرعية وبنوا اجتهادهم ومعظم فتاويهم عليها ثمّ استندوا جماعة منهم في اثبات حكم إلى أحدها واحتمل كونه المستند لهم في الحكم أو انّه مستند البعض وأخطأ البعض الآخر فغاية ما في الباب حصول القطع بإصابتهم كلّا أو بعضا طريق الاستنباط بحسب ما بلغهم من الأدلة وما وسعهم من النّظر واين هذا من القطع بإصابة الحكم الواقعي الأولى والعلم بصحّة الخبر وصدقه ودلالته عليه واقعا ولا سيّما مع اعترافهم كلا أو بعضا باخذهم في ذلك بالظن العلم واحتمالهم لخلافه في الواقع واعتمادهم في جميع ما ذكرا وأكثره على الأوامر الواردة عن الأئمة عليهم السّلم لأصحابهم في حضورهم من باب التّوسعة والتّخفيف عليهم وهل ذلك الا نظيرها وقرروه وحكموا به في الأصول والفقه تبعا للادلّة من وجوب العمل بخبر العدل وقبول شهادة العدلين إذا كانا على ظاهر العدالة وان كانا فاسقين أو كافرين في نفس الامر فإذا رأيناهم بأجمعهم أو كثيرا منهم عملوا بخبر عادل لكونه على ظاهر العدالة أو لتزكية العادل له أو وجدناهم عرض عليهم في احدى الدّعاوى شاهدان فقبلوا شهادتهما وحكموا بمقتضاها لكونهما على ظاهر العدالة أو تزكية العدلين لهما أو شهد عندهم واحد وقبلوا شهادته لما ذكر مع اليمين أو بدونها في بعض المواضع فان شيئا من ذلك لا يورث العلم بالعدالة واقعا ولا ثبوت الحكم وحقية الخبر أو الشّهادة في نفس الامر ولذلك حكم أصحابنا في كتب الكلام وغيرها بانّ ما دلّ على وجوب الكون مع الصّادقين واتباع سبيل المؤمنين ونظائر ذلك لا يقتضى الّا وجوب اتباع المعصومين لعدم العلم بصدق غيرهم وايمانهم واقعا مع عدم عصمتهم واستشهدوا على ذلك بالعقل والوجدان وبما ذكر في القرآن من