حكم المجوس بخبر عبد الرّحمن وعلى انّ المرأة لا تنكح على عمّها ولا على خالها لخبر واحد وقد ذكر الرّاوى في المحصول نحو ذلك وكذا صاحب تجريد المعتمد وقال أيضا ان الصّحابة تركوا رأيهم لحديث حمل بن مالك وصرّح أيضا تبعا لما نقله عن أكثر الفقهاء بجواز انعقاد الاجماع عن امارة ولو كانت خفيّة نظرا إلى اتّفاقهم على حجّيتها ولوقوع ذلك من الصّحابة في الخلافة وغيرها وتقدّم عن الحاجبى وغيره ما يعضد ذلك وقد ذكروهم وغيرهم ما يقوى ذلك أيضا في الكلام في خبر لا تجتمع امّتى على الخطأ وغيره وكذا في تخصيص الكتاب بخبر الواحد الّذى لم يعلم صدقه وفي أصل حجّيته فانّهم استدلوا باجماع الصّحابة وغيرهم على ذلك وهو يقتضى عدم كشفه عن صحّته واقعا الّا ان يقال في الثّانى أو في الاوّل أيضا ان الاجماع على تقدير ثبوته ليس على خبر واحد مخصوص بل على جنس الخبر فتدبّر
[ كلام للشّهيدين : ]
وقد تقدّم في الوجه الثّانى عن الشّهيدين في القواعد والتّمهيد انه لو قدر خلاف واحد أو الف معروفي النّسب فلا عبرة بهم
[ كلام للمحقّق في رسالة الغريّة وفي المعتبر وفي المعارج : ]
وقال المحقّق في رسالته الغريّة ان فتوى الألف ليست حجّة ما لم يعلم دخول المعصوم فيهم وقال أيضا انما يتحقّق الاجماع حيث يعلم اتّفاق الامام في جملتهم وتعداد الفتاوى تمسّك ضعيف إذ الحجّة ليست في قول الواحد والعشرة بل في قول من يعلم دخول الامام في جملتهم وذلك لا يتحقّق بالواحد والخمسة ولا الخمسين وقال أيضا ان المتقدّمين انّما يستدلّون بالاجماع الّذى علموا دخول المعصوم فيه أو ما يدّعون دخوله فيه امّا العلم أو شبهة ويصرحون بان كل ما لا يعلم دخول المعصوم فيه فليس اجماعا وتقدّم عنه في المعتبر انه لو خلا المائة من فقهائنا من قول المعصوم لما كان حجة وقال في أصوله لو فرضنا خلو الزمان من امام معصوم حافظ للشّرع يجب الرّجوع إلى قوله فيه لم يكن اجماع الامّة حجة وقال أيضا لو خلا الاجماع من المعصوم لم يكن حجة خلافا لسائر الطوائف من عدا الخوارج والنظام ثم أورد من أدلة المخالف انّه لو لم يكن حقّا لاستحال اجماعهم عليه وان اجماع الخلق العظيم على الحكم يستدعى دلالة أو امارة وكلاهما حجّة وأجاب حلّا بأنه قد يحصل عند شبهة ثم تعم تلك الشّبهة ونقضا باجماع اليهود والنصارى وغيرهم على كثير من الأباطيل ثمّ قال الاجماع لا يصدر عن مستند ظنّى لان مستند المعصوم الدّليل القطعىّ لا الحجّة الظنّية نعم يجوز أن تكون أقوال باقي الاماميّة مستندة إلى الظنّ كخبر الواحد منضمّا إلى قوله الصادر عن الدلالة انتهى وما ذكره محصل ما في كتب المرتضى والشّيخ وغيرهما على اختلاف يسير بينها حتّى انّ المرتضى جوز أن تكون أقوال كلّ من عد الامام لتبخيت وتقليد وصرّح العلامة في النّهاية بأنه لا يجوز