المقارن الشاذ والحجّة المخالفة المتروكة أوجه ثالثها اعتبار الاوّل لا الثّانى ورابعها عكس ذلك
[ كلام مع الأستاذ الشّريف : ]
ويظهر من الأستاذ الشّريف التردّد فيهما والميل إلى عدم اعتبار الثّانى وقد علّله بانّه لا جدوى للحجّة المخالفة مع فرض اتفاقهم على خلافها وهو جيّد إذا كانت غير صالحة للحجّية باعتبار وجود ما هو أقوى منها وهو الّذى وقع عليه الاتفاق
[ تعريض بجملة من المعاصرين وغيرهم : ]
اما إذا كانت مستجمعة لشرائط الحجّية وضل عنها العلماء في أحد الاعصار فهي كافية قطعا في هدايتهم وردّ اجماعهم والانكار عليهم ولا يقدح هجرهم لها إذ الكلام بالنّسبة إليهم وبالنّسبة إلى غيرهم بعد العلم بحقيقة امرهم وقد تقدّم في كلام الأصحاب ما يشهد بذلك فلاحظ وقد صدر من جملة متاخّرى المتاخّرين والمعاصرين كلمات في هذا الوجهين غير ما ذكرنا يعرف فسادها ممّا بيّنا فمن أرادها وقف عليها في كتبهم وتقدّم في الوجه الثّانى عن بعضهم في الكلام في الأقوال المجهولة القائل ما له دخل في المقام
[ كلام لصاحب نور الثّقلين : ]
وقال السيّد المحدّث الجزائري في كتاب الطّهارة من شرح التّهذيب ما لفظه ولقد سمعت من شيخنا صاحب التّفسير الموسوم بنور الثّقلين انّ من جملة الفوائد الّتى تصل الينا من مولانا صاحب الزّمان ع في هذه الاعصار هو ان علماء الشّيعة إذا أرادوا الاجماع على حكم من الاحكام فكانوا على خطاء اظهر لهم قولا حتّى تصير المسألة بينهم في معرض الخلاف فيحصل الجرأة لمن يأتي من العلماء على الاقدام على الخلاف وهذه الأقوال الّتى لا يعرف لها قائل من الأصحاب لعلّه ع هو القائل بها انتهى
[ كلام للشّيخ البهائي ره : ]
وقال الشيخ البهائي في الحبل المتين ولقد اشتدت عناية متاخّرى الأصحاب بتفسير القول بالترتيب الحكمي في الغسل الارتماسي واطنبوا الكلام فيه ولعلّ السّبب في ذلك ان جهالة نسب القائل واسمه مع العلم يكونه من علماء الطّائفة توجب على مقتضى قواعدنا مزيد الاعتناء بقوله زيادة على ما إذا كان معروفا انتهى
[ كلام لآغا حسين الخوانساري وللفاضل المجلسي ره : ]
وقد ذكر الفاضل الخوانساري وهو الأستاذ على الاطلاق ان القائلين بانّه يجب على الامام ان يظهر القول بخلاف ما اجمعوا عليه لو كان باطلا لم يوجبوا اظهار ذلك بحيث يعرف النّاس بنفسه بل يقولون انّه يكفي ان يظهر القول وان لم يعلم العلماء انّه الإمام قال فعلى هذا لا فرق ظاهرا بين ان يكون اظهار الخلاف على تقدير وجوبه بعنوان انّه قول فقيه وان لم يعلم انّه المعصوم وبين ان يكون الخلاف مدلولا عليه بالروايات الموجودة في أحاديث أصحابنا قال ولا يخفي انّه على هذا لا يبعد القول أيضا بانّ قول الفقيه المعلوم النّسب أيضا يكفي في ظهور الخلاف وتبعه الفاضل المجلسي في البحار في بعض ما ذكر وذكر غيرهما أيضا غير ذلك ويعلم ما في الجميع ممّا بيّناه
[ الوجه الخامس من وجوه الإجماع : ]
الخامس من وجوه الاجماع هو أحد الوجهين السّابقين