تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هذا اقضى ما ذكره في تقرير هذا الوجه وتشييده ولعلّ الوجه في اخراج الاجماع على هذا الوجه من السنّة وكذا على الوجه السّابق مع كون منشأ حجّيته ح هو التقرير الذي عدوه من اقسام السنّة هو كونه هنا منوطا بالاتفاق ومعلوما بالنظر والاستنباط لا بالمشاهدة والعيان بخلاف التقرير المتعارف الّذى هو من السنّة وان تساويا في الحجّية

[ إيراد على دليل الوجه الرابع : ]

وكيف كان فهذا الوجه فاسد عندي أيضا كسابقه بما سبق فيه وفيما قبله ونؤكّده هنا بأمور أحدها انّ دلالة التقرير على الوجهين الدين أشرنا اليهما دلالة ظهور غالبا لا قطع وتتوقف على وجود جدوى في الانكار على من صدر منه المنكر بعدم استناده إلى ما لا ينجع الانكار معه وبقائه واقعا على ما هو عليه وعدم رجوعه عنه قبل الانكار وعدم تقدّم الانكار خصوصا أو عموما قبل الفتوى والاجماع وعدم حصوله من الامام بالنّسبة إلى أحد من المجمعين ولو خفيا وعدم تقية وخوف في ذلك ولا علم بان من صدر منه القول أو الفعل يعلم حرمته وفساده وينكرهما أو انّه مصر عليه على اىّ حال وحصول جميع ذلك فيما نحن فيه غير معلوم بل معلوم العدم ولا سيّما بعض ذلك بالنّسبة إلى بعضهم وبيان ذلك مفصلا يحتاج إلى تطويل ونحن في غنى عنه بما مضى وما سيتبيّن فكيف يبنى عليه مسألة الاجماع ويدعى مع ما ذكرنا انّه من الحجج القطعيّة على الاحكام الواقعيّة بل أقواها واجلاها ثانيها ان التّقرير حجّة قطعيّة أو ظنّية مط سواء تعلّق بما صدر من واحد أو أكثر متفقا على تصويبه أو تخطئته أو مختلفا فيه كما هو الشّأن في القول والفعل أيضا إذ هي جملة اقسام السنّة وحكمها واحد في الحجّية وح فيلزم على ما ذكر في تقرير الوجه المذكور تقرير العلماء عند اختلافهم على المتناقض على انّه الحكم الواقعىّ الاوّلى المكلّف به أو التزام خفاء خلافهم وأقول المخطى منهم على الامام دائما بخلاف اجماعهم فانّه يمتنع خفائه عليه مط أو استظهار كون خطاء المخطى منهم ح عن تقصير منه مع وضوح الحجة عليه ولذا سكت الامام عنه ولا يمكن ذلك في حق الجميع وان اشترك الكلّ في استفراغ الوسع ظاهرا أو البناء على التّرديد بين الامرين بحسب اختلاف أحوال المختلفين ويلزم أيضا ان لا يفرق بين كون المخطى عند الاختلاف أكثر من المجمعين عند الاجتماع على حكم في أحد الاعصار أو مساويا لهم أو اقلّ فيجرى على كلّ من الاجماع والاختلاف حكمه مط من دون فرق بين الصّور وكلّ ذلك ظاهر الفساد

[ كلام مع الأستاذ : ]

وما تقدّم عن الأستاذ من الاكتفاء عند الاختلاف بانكار الحقّ فبعد فرض وجود المحقّ دائما بين المختلفين انّما يجدى مع علم المخطى بكون المحق محقّا أو وجود الدّليل العلمي على حقيّته امّا بدون ذلك كما هو الفرض فلا ولذا اعتبر أصحابنا في تبيين الامام أو الرسول من قبله