إلى التكرير مرّة بعد أخرى ووقوع الاختلاف في فتاوى بعضهم في كتبه المتعددة بل في كتاب واحد لأجل ذلك وندرة وجود خبر ضعيف نادر في شيء من المسائل الّا وبه قائل وادّعاء كثير منهم عدم العمل الّا بما يوجب العلم واليقين ومنع جماعة منهم العوامّ من تقليد علمائهم في الاحكام فضلا عن أنفسهم وقرب عهد قدمائهم بائمّتهم وأصحابهم الآخذين للاحكام عنهم ومزيد اطّلاعهم على الاخبار والآثار والأقوال الباقية منهم وكونهم الوسائط بيننا وبينهم فإذا رأينا هؤلاء متفقين على حكم يحصل القطع بانّه حكم اللّه المأخوذ من الحجج صلوات اللّه عليهم أو المستنبط من سائر الأدلة القطعيّة الموافقة لرأيهم وانّه ما دعاهم إلى الاجماع مع كثرة ما بينهم من الاختلاف والنّزاع الّا بلوغ الحكم ودليله من الظهور والانجلاء بحيث لم يقبل الارتياب والخفاء فمرجع هذا الوجه إلى ما يحصل بالحدس الصّائب والذّهن الثّاقب من القطع ممّا ذكر بوجود الدّليل العلمي الحاسم للشّبهة اجمالا وهو حجّة كما علم تفصيلا لتناول الادلّة الموجبة للعمل بالعلم لهما معا وقد يتقوّى ذلك بوجود رواية أو أكثر على الحكم أو نقل اجماع عليه ممّن تقدّم أو تاخّر وغير ذلك من الشّواهد والمؤيدات الأخر
[ مذهب الأستاذ الأعظم الأقدم - قدس الله سرّه - والأستاذ الشّريف - طاب ثراه - وغيرهما : ]
وهذا الوجه هو طريق جماعة من مشايخنا المعاصرين ومن قاربهم وعزاه الأستاذ الشّريف إلى جماعة من محقّقى المتاخّرين وقال انّه قوىّ متين وربما يظهر من بعضهم كالاستاد انّه بهذا الطّريق يستكشف الوقوف على الحجة الواصلة إليهم من الحجج لا مطلق المستند القاطع للعذر ولعلّ ذلك لتصحيح ما ذكره في الاجماع بقول مطلق بلا تخصيص بطريق دون آخر من انّ حجّيته باعتبار كشفه عن قول المعصوم وان وجود الكاشف وعمومه في الاعصار يتوقّف على وجود الامام وثبوت عصمته وعدم خلوّ الأرض منه وهذه أمور مقرّرة في الأصول معلومة من المذهب ويمكن ان يكون ذلك بالنّظر إلى ما هو الغالب أو انّه هو مبنىّ على ذلك أو لان اخبار الأئمة عليهم السّلم هي الّتى يمكن ظهورها لجماعة وخفائها على آخرين فيستكشفونها من اجماع الاوّلين بخلاف سائر الادلّة ولا سيّما ما أوجب منها العلم واليقين فان النّاس فيها شرع سواء فلو لا اختلاف انظارهم قوة أو فعلا لما خفي على أحد منهم ما ظهر للآخر أصلا وقد صرّح الأستاذ الأعظم كغيره بانّ حجّية الاجماع بقول مطلق انّما هي لكشفه عن قول المعصوم وانّ الاجماع عند الشّيعة ليس الّا ما يكشف عن ذلك وصرّح أيضا بكفر منكر حجّية اجماع المسلمين وخروجه عن الاسلام وبخروج منكر حجية اجماع الشّيعة عن الايمان لانكار الاوّل قول النّبى والثّانى قول الإمام وصرّح أيضا بان دليل حجّيته هو دليل اثبات النبوّة والإمامة وصرّح أيضا كغيره بانّ حجّية الاجماع المنقول