تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
من الخوف الحاصل في حضوره للعلم بمكانه فيه لا في غيبته وهو وان كان فاسدا من وجوه شتى الّا انّه على اى حال فما ذكرناه أكثر فائدة واجلى ولما لم يحصل علم عدم وجوبه على الامام كما لم يجب على اللّه فعله بدون وساطته ومباشرته مع عظم فائدته فلا يجب أيضا على أحدهما ما هو المبحوث عنه في المقام وقد تقدّم في الوجه الثّالث وفي أوائل الرّسالة ما يعضد ما ذكرنا هنا فلا حاجة إلى اعادته

[ سؤال وجواب : ]

فان قلت إن لآباء الخلف الحجّة عليهم السّلم منافع معلومة حال ظهورهم فاكتفي بما يظهر منها معه خاصة وكان تقريرهم حجة إذا وقع ما هو المتعارف المقرّر في محلّه واما هو صلوات اللّه عليه فلما انحصرت فوائده في غيبته إلى أوان ظهوره لزم ان يكون حجّة تقريره منحصرة أيضا فيها وان كان على خلاف ما هو المتعارف قلنا ما فات من المنافع حال ظهور آبائه لعدم استيلائهم أو لغيره ففوائده مع غيبته أولى وما كان يحصل منها ممّا يتعلّق بارشاد الشّيعة وهدايتهم فلو لزم حصوله مع غيبته لكانت غيبته حضور أو لم يجب تمكينه من الظهور واعانته عليه من حيث هو أصلا وهو فاسد قطعا فلا يكون للتقرير طريق آخر غير ما ذكرنا والآثار المعلومة أقوى شاهد على ذلك كما لا يخفي رابعها ان الانكار لباطلهم ان أوجب مع عدم تقصير أحد منهم أصلا في الطلب والنظر وامتثالهم ما ورد عن الأئمة عليهم السّلم في طرق معرفة الاحكام المقرّرة لها والمأذون في العمل بها مطلقا وان ادّى إلى مخالفة الاحكام الاوليّة فلا بدّ من اثبات ذلك مع انّ صورة التقصير أولى به من وجه ولا بدّ أيضا من إبانة الفرق بين الجمع المتّفقى الرأي في عصر واحد ومثلهم أو أكثر منهم اضعافا مضاعفة في أكثر حتّى يصحّ ان يحتج بالتقرير بالنّسبة إلى أحدهما دون الآخر كما مرّ وانّى لاحد ذلك مع ما بينا من عدم الاكتفاء بمجرّد انكار المخالف المحقّ وان أوجب أيضا مع عدم تقصير بعضهم ولو واحدا منهم فح يلزم مع ما سبق ان يجرى حكم التّقرير في حقّ كلّ واحد إذا عرف من نفسه ذلك أو مع تقصير الجميع أيضا بحيث لو عملوا أو بعضهم بما وجب عليهم في الطّلب والنّظر لأدركوا الحق فلا وجه لوجوب الانكار ولا سيّما مع تعمّد الفتوى بالباطل الّا إذا تعدّينا وأجرينا مراتب الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر في حقّ الامام مع خوفه واستتاره وحرمان النّاس من فوائد تمكّنه وتصرفه واستيلائه وهذا ممّا لا يقول به أحد من الاماميّة إذ في ذلك فساد مذهبهم بالضّرورة ثمّ ليعلم انّه على هذا الوجه وسابقه لا يعتبر وجود مجهول النّسب في المجمعين وان اضطرب كلام الشّيخ في ذلك ولا عدم الخلاف المتقدّم ولا اللاحق كما هو ظاهر فلا يكفي في اللّطف والانكار وجود خلاف معلوم قائله أو مجهول أو القائه بينهم بعد اجماعهم على خلافه إذ لا جدوى له ح كما توهّم وهل يعتبر عدم
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 167 | الشيخ أسد الله الكاظمي