تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
اقترانه بمعجزة دالة على صدقه كما تقدّم في الوجه الثالث على أن المختلفين قد لا يقف بعضهم على قول بعض وانّما حكم كل بما ادّى اليه نظره وحدث لذلك الاختلاف على سبيل الاتفاق وعلمه غير المختلفين وربما يقف من هو المحق واقعا على قول المخطى من دون عكس وربّما لا يجمعها عصر واحد بناء على امكان ذلك كما هو الظاهر فكيف يكتفي بما ذكر مع انّه يلزم ح ان يكتفي بانكار الامام حال الاتّفاق والاختلاف وان لم يقف عليه المخطى وفي ذلك فساد الوجه المذكور كما هو ظاهر ثالثها ان الامام في الغيبة المستندة إلى شدّة الخوف والتقيّة ليس أعظم اقتدار أو أكثر خبر أو اشدّ تكليفا واعمّ نفعا من النّبى وسائر الأئمة صلوات اللّه عليهم في حضورهم فدلالة التقرير فيها ان لم تكن أضعف وأخفي فليست اظهر وأقوى ولا اثرها أكثر واجلى ومن المعلوم انه لم يعهد من أحد منهم على اختلاف أحوالهم انكار منكر على أحد بطريق غير ما هو المتعارف المعروف عنهم ولم يحتج أحد بتقريرهم إلّا إذا وقع على هذا الوجه ولم يعبأ بما ذكر في تقرير الوجه المذكور أصلا فان أوجب على امام العصر الظهور والقاء الحجّة واظهار المعجزة أو ارسال من يقوم بذلك لأجل حكم واحد يمكن اختلافه باختلاف أحوال المكلّفين وجعل ظهور ذلك الحكم بما ذكر اهمّ من ظهور الإمام بنفسه فلا بدّ ان يوجب على اللّه سبحانه تمكينه من هذا لذلك ونحوه بحيث يتمكن بنفسه أو برسوله من ملاقاة كل ذي منكر في أطراف الأرض والقاء الحجّة عليه وردعه عنه مع علم يدلّ على صدقه ان احتجّ اليه وذلك حيث لم يوجد من يقوم به غيره ولم يكن المنكر معلوما حاله بحيث يستغنى عن إقامة الحجّة عليه وإذا أوجب على اللّه ذلك لما ذكر لزم ان يوجب أيضا لسائر ما يجب على الامام القيام به مع الامكان عن الأمور العظام الكثيرة المعلومة التي لا تحصى فوائد اظهارها وامضائها ولا تستقصى مفاسد اهمالها واخفائها فيلزم القدح في امامة الامام وعصمته حيث لم يقم بذلك أو في قدرة الباري وعلمه وحكمته حيث لم يوجبه عليه أو لم يمكّنه منه وفي ذلك خروج من الدّين وربما يتوهّم انّ سائر الأمور التي هي من وطائفة كإقامة الحدود بالقتل والرّجم والقطع والجلد انّما يتم بالرّئاسة العامة والتصرّف في أمور الناس والتمكّن من رقابهم بخلاف الظّهور والاظهار لاعلام بعض الخواصّ ببعض الاحكام ولو مع الاعجاز فانّه يمكن بلا خوف مع انتفاء ما ذكر ولا يخفي ما فيه فان اجرائه لكثير من الحدود يمكن بسهولة مع عدم معرفته ولا اعجاز يدلّ على صدقه أو إمامته ويترتّب عليه خوف عظيم مانع من الاقدام على المعاصي بحيث لا يقاس بالخوف من ظهوره الّذى جعله جماعة من الأصحاب من أسباب الارتداع عن المعاصي الحاصلة في غيبته وربما ادّعوا انه أكثر فائدة