وربما يوجد نظائره للعلّامة في المنتهى والتّذكرة وغيرهما وغيره كما يأتي في الاجماع المنقول ولا جدوى في إطالة الكلام في ذلك وقد اتّضح واستبان من وجوه كثيرة فساد هذا الوجه بلا ريبة وبقي هنا ايرادات وأبحاث في كلام الشّيخ والمرتضى وغيرهما رأينا الاعراض عن ذكرها أولى وأخرى وربما تعرف ممّا ذكرنا كما لا يخفي
[ الوجه الرابع من وجوه الإجماع وهو مستند إلى دلالة التّقرير : ]
الرّابع من وجوه الاجماع هو الثّالث بعينه الّا ان استكشاف رأى الامام ليس من جهة قاعدة اللّطف بل من جهة دلالة التقرير النّاشى من الامساك عن النكير على إصابة المجمعين فيما اتفقوا عليه وذلك لانّ تقرير المعصوم حجّة كقوله وفعله فإذا كانت الشّيعة بمرأى من الامام الغائب ع ومسمع يراهم ويلقاهم ويلقّونه وان كانوا لا يعرفونه وكان راعيا لهم معروضا عليه اعمالهم منكشفا لديه أحوالهم متمكنا من انكار باطلهم على عالمهم وجاهلهم فح يكون عدم رده عليهم ما اتفقوا عليه وتركه للنكير تقريرا لهم عليه وهذا الوجه لا يتوقّف على قاعدة اللّطف وان توقّف على العصمة وذلك لانّ انكار المنكر والنّهى عنه كتعليم الواجب والامر به واجب على كلّ أحد فإذا اتّفق قول أو فعل ممّا يتعلّق بالدّين ولم يصدر انكار له ممّن يمتنع اخلاله بما وجب عليه لعصمته مع قطع النّظر عن إمامته كان ذلك تقريرا وحجّة على كونه معروفا غير منكر ولأن الظاهر من السّكوت عن مثل ذلك هو الرّضا بوقوعه ممّن صدر منه وغيره وهو يمتنع منه في المحرّم والباطل
[ دليل الأستاذ الشّريف ره على الوجه الرابع : ]
وهذا الوجه وهو الاستناد إلى دلالة التقرير قد عزاه الأستاذ العلّامة الشّريف طاب ثراه إلى بعض المتاخّرين واحتمله أيضا كلام أبى الصّلاح في الكافي واستظهر منه الوجه الثّالث وقد تقدّم كلامه فيه وفي التقريب فلا نعيده وقد تقدّم أيضا عن الشّريف الرضيّ نسبته إلى مشايخنا المتقدّمين بناء على ظاهر كلامه وقد تمسّك الأستاذ لذلك وشيّده بانّ تقرير المعصوم حجة في فعل الواحد فكيف بالجمع الكثير والجمّ الغفير قال ولا تمنع منه الغيبة مع العلم بالحال والتمكّن من الردّ فانّه وان غاب عنّا إلّا انّه بين أظهرنا نراه ويرانا ونلقاه ويلقانا وان كنا لا نعرفه بعينه فانّه يعرفنا ويرعانا ويطّلع على أحوالنا وتعرض عليه اعمالنا وقال أيضا ولا يلزم من ذلك وجوب الانكار مع الاختلاف لوجوده من المحقّق ولا وجوبه في بيان العصاة لجواز الاكتفاء فيه بوضوح الحق ولا وجوب الانكار على المفسرة بالمعصية حال الظّهور لأنه انّما يلزم لو انحصر الوجه في السّبب الخفي كحديث عرض العمل وفي نسخة أخرى إذ لا يكفي في وجوب الانكار الاطّلاع على الأسباب الخفيّة كعرض الاعمال وهو أوضح دلالة على المراد وقال أيضا انّ هذا الوجه مبتنى على وجوب التنبيه مط أو مع العلم دون الظن ولو خصّ بالامام لما يلزمه ومن وجوب الهداية عاد إلى قاعدة اللّطف