ينتهى إلى من قوله حجة في الشّريعة يجرى على طريقة العامة أيضا إلّا انّه على طريقتنا يعتبر الانتهاء إلى النّبى والامام وعلى طريقتهم يعتبر الاوّل خاصّة ويعتبر بدل الامام كلّ من رؤساء المذاهب بالنّسبة إلى اتباعهم ولا يكون الاجماع ح من الادلّة الشّرعية بل على الاوّل خاصّة وإلى طريقة العلم بقول من قوله حجة بعينه أو جملة يجرى على طريقتهم أيضا في زمن النبي ص ويأتي نحوه في زمن رؤساء المذاهب بقول مطلق وهو في نفسه يدخل في السنّة عندنا وعندهم في بعض الصّور ولا يستقيم في أخرى الّا فيما ندر كما مرّ وإلى طريقة استحالة اجتماع العلماء على الخطأ في الحكم الواقعي أو الظّاهرى عادة يجرى أيضا على طريقتهم الّا ان الخطاء عندنا يتحقق باعتبار مخالفة قول الإمام كما يتحقق باعتبار مخالفة سائر الادلّة وعندهم لا يتحقق بذلك بل بمخالفة سائر الادلّة المعتبرة عندهم لحصول القطع بالحكم أو الظنّ به أيضا ويعتبر أيضا عندهم أقوال رؤساء المذاهب للاتباع والمقلّدة ولغيرهم أيضا مع الاتّفاق ومع ذلك لا يتحقق شيء لما ذكر أو أكثره في اجماع علماء عصر واحد خاصّة الا فيما ندر جدّا وامّا الاستناد إلى قاعدة اللّطف فيتحقّق فيه دائما ويعتبر فيه حينئذ اتّفاق علماء الحقّ الّذين لهم أقوال معلومة وهو حجّة عند معظم العامّة باعتبار نفيه فلا يفارق الحجّية وعند الخاصّة باعتبار وجود الحجّة المعصوم المانع من خطاهم أو من بقائهم عليه فيتوقّف حجّيته دائما على وجوده دائما وهو من خواصّ مذهب الاماميّة الاثني عشريّة دون سائر الفرق الاسلاميّة وبذلك يتقوّى هذا الوجه أيضا ويتبيّن وجه ما ذكره الشّيخ من حصر طريق حجّية الاجماع في ذلك مضافا إلى ما تقدّم ويأتي في سائر الوجوه
[ إبطال الوجه الثالث : ]
ومع هذا كله فهذا الوجه فاسد عندي قطعا لوجوه عديدة من العقل والنقل لا يسع المقام ذكرها وأشرنا هنا وفي الوجه الأول وقبله إلى بعضها
و
[ كلام للمرتضى في الشّافي وغيره : ]
لقد أجاد المرتضى حيث رجع عنه وحكم بخلافه وصرّح في موضع من الشّافي بما يؤكده أيضا فإنه ذكر أولا انّ أمير المؤمنين ع كان منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله في حال تقية ومداراة ومدافعة الاستيلاء من استبدّ بالامر عليه ولغير ذلك وانّه لما افضى الامر اليه لم يفض اليه من الوجه الّذى استحقّه وأطال الكلام في ذلك وبين ان التقيّة لم تفارقه ولم يجد منها بدا في حال من الأحوال ولم يتمكّن من تتبّع احكام القوم وكان يقول لقضائه وقد سالوه بما ذا نحكم فقال ع احكموا بما كنتم تحكمون حتّى يكون الناس على جماعة أو أموت كما مات أصحابي وأورد غير ذلك من كلماته ثمّ قال فان قيل فإذا كان عليه السّلام لم يغيّر