تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مقدوح فيه بالشذوذ وغيره قبل الاجماع

[ إيراد وجواب : ]

فح لا يكون اجماعهم حجّة وكذلك إذا احتمل عند الفقيه ذلك ولم يعلم خلافه فلا يكون الاجماع الواقع في أحد الاعصار حجّة مطلقا وربما يلزم ح بالاجماع المركّب على تقدير حجّيته أو ابتنائه على ما نحن فيه عدم حجّية هذا القسم من الاجماع أصلا أو التوقف في امره ولو علم استناده إلى ما يعذر العامل به فالعبرة ح بدليله لا به نفسه فإن كان موجبا للعلم بنفسه أو باعتبار انحصار الدّليل الخاصّ أو العام فيه كان الحجّة هو والا بنى على الخلاف المعروف في مسألة الظّنون فان قلت إن ما ذكر وان كان ممكنا في نفسه فهو فرض غير واقع بل غير ممكن الوقوع من جهة أخرى وذلك لانّه يجب ان يكون للعوام الذين هم موجودون دائما وفرضهم واقعا فيما جهلوا حكمة تقليد من كان من العلماء الاحياء على ظاهر العدالة وشرائط الاجتهاد والفتوى طريق للوصول إلى الحق على الحقيقة ولان قضيّة اللّطف وجود عالم أو علماء في زمان الغيبة ينتظم بهم امر الشّيعة كما ذهب اليه جماعة منهم فيجب حفظهم أيضا كلّا أو بعضا ممّا ذكر فيكون لوجه في اعتبار اجماع جميع من كان في العصر حصول الامن من ذلك مضافا إلى استبعاده مع كثرتهم وبلوغهم المرتبة العليا والدّرجة القصوى في العلم والعمل قلنا لا ريب عندنا في جواز تقليد العوام لكلّ من العلماء الذين شانهم ما وصفت وانه من المسائل القطعيّة المبنية على دليل قطعىّ لا يختلف عن الحكم الواقعي قطعا وان خالف فيه جميع من القائلين بالوجه المذكور كما سبق ولا يتمّ ما ذكرت على قولهم لكنّه مع ذلك قد ثبت مع احتمال خطاء كلّ من العلماء لعدم عصمتهم ومع شدّة اختلافهم واختلاف فتاوى بعضهم وحاله عند هؤلاء ما عرفت وبهذا يبطل جميع ما ذكرت وان بنيت على مقالة من منع من التقليد وجوّز الرّجوع إلى العلماء للعمل باجماعهم فلا بدّ من اثبات حجّيته على الوجه المذكور ولا يكفي فيه مجرّد الاحتياج اليه ولا سيّما مع المنع من التقليد الذي هو اشدّ احتياجا اليه واعمّ نفعا كما لا يخفي فليتدبّر جميع ذلك فانّه صعب مستصعب على غير أهله

[ كلام في وجوه الإجماع إجمالا : ]

ثم انّه كيف كان فهذا الوجه لو تم كان أحسن الطّرق وأعظمها فائدة وبه يتحقق كمال التّبيان بين طريقي الخاصّة والعامّة ويظهر في كلّ زماني الحضور والغيبة وجه ما صرّح به جماعة منّا من أن اجماع العامّة هو اجماع الخاصّة وانّهم هم بالبادن وبهذا الاصطلاح والأصل في التسمية والحكم وانه حجّة قاطعة عند الفريقين في كلّ عصر إذا صدر من علماء الحقّ بقول مطلق وكذا وجه ما غراه العامة الينا من أن الاجماع ليس حجّة عندنا اى من حيث إنه اجماع وهو المعروف عندنا كما سبق وذلك لانّ الاستناد إلى طريقه التابعيّة والمتبوعيّة والتّضافر والتسامع حتّى