تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
أو نقصان وتحريف أو نسيان وربما توهّم بعضهم انها هي مستند الشّيخ وموافقيه فيكون حجّتهم السّمع وليس كذلك وقد أوردناها مستقصاه في مقدمة كتاب المناهج من أرادها وقف عليها هنالك

[ كلام مع الأصحاب : ]

وذكر الأستاذ الشّريف ان الاحتجاج بها مبنىّ على انّ المراد حصول الردّ والارشاد قبل الاتفاق والّا كانت خلاف المطلوب وهو كما ترى وتقدّم الإشارة إلى ما في ذلك في تقرير الوجه المذكور وقد صرّح في بعضها بان النّاس ينتفعون بالامام في غيبته كما ينتفعون بالشّمس إذا سترها السّحاب فاستفاد الأستاذ طاب ثراه من ذلك انّ المراد حصول الهداية منه بالأسباب الخفيّة دون الظاهرة فانّها منتفية بالضّرورة وقال إنه لا ينافي ذلك تضمّن بعضها الاعلان بالحقّ فإنه من باب الاسناد إلى السّبب وأجاب عن الايراد على أصل قاعدة اللّطف من جهة ثبوت الحيرة في زمن الغيبة بانّ وقوع الاجماع فيها وشمولها للكلّ في الحكم الواحد غير مقطوع به ولا نقض الا بأمر بيّن على أن الردّ عن الباطل لا يستلزم رفع الحيرة إذ مع التردّد والاشتباه يحصل التخلّص بالتوقّف في الحكم والاحتياط في العمل بخلاف ما لو اتفقوا على الباطل وكلّ ذلك عندي منظور فيه من وجوه شتّى رأينا الاعراض عنها أولى وأخرى فلنرجع إلى الكلام فيما سبق عمّن سلف فليعلم انّ المتحصّل من عبارات القوم وادلّتهم بعد تسليمها هو ان الواجب على اللّه تعالى أو على الامام ع انما هو الارشاد والهداية إلى الحقّ بابقاء طريق والقائه بين أهل الحقّ على وجه يمكن الوصول به اليه لا نفس الايصال ولو بالقهر عليه وانّه مع الاختلاف الذي لا يؤول إلى الاتفاق والايتلاف وعدم حصول رد وارشاد من الامام يرفع الخلاف يعلم وجود دليل علمي على الحق ضلّ عنه بعضهم على وجه لا يعذر فيه واصابه آخر وان قلّ فإذا أمكن في حق بعضهم وان كثر وقوع الخطاء على هذا الوجه عند الاختلاف ووقع ذلك أيضا على قولهم في مسائل لا تحصى بين الاسلاف والاخلاف واستمرّ في بعضها مدّة متطاولة في الحضور والغيبة أو في أحدهما خاصّة فذلك ممكن أيضا في أحد الأزمنة في حقّ كلّ من في العصر ولا سيّما إذا قلّ ووجد الحق في فتاوى من الحق أو سبق إذ لا مانع من ذلك عندنا في حقّ غير الامام ولا سيّما في فروع الاحكام الّتى ليست مبنى الايمان أو الاسلام فلا يمتنع فيها ذلك لا بحسب العقل ولا الشّرع وانّما هو من مقالة العامّة كما سبق وعلى هذا فإذا كان خطاء العلماء في أحد الأزمان متبيّنا ومستغنيا عن البيان لما علم من اجماعهم فيه على الحكم بلا دليل يصحّ ان يركن اليه أو على مخالفة دليل عقلىّ أو نقلي يعتمد عليه وذلك بان يكون جامعا لشرائط الحجّية خاليا من معارضة ما هو أقوى منه غير