تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
خلافهما

[ مسألة عدم جواز تقليد الميت : ]

وردّ قول المرتضى بجواز فعل صلاة الجمعة عند قيام الشّمس بانعقاد الاجماع على خلافه لندور المخالف وانقراض القائل بقوله وردّ على من قوىّ قول ابن أبي عقيل بحلية أم الزّوجة الغير المدخول بها بانّهم يتمسّكون بالاجماع فيما يكون الخلاف فيه اظهر من الخلاف هنا فانّ ابن أبي عقيل قد انقرض القائل بمقالته ولحقه الاجماع فالتّحريم هو المفتى به وقد ذكر أيضا في مواضع أخر ما يؤيّد ذلك وما يخالفه كما في تعيين مهر المثل وغيره

[ تعليلهم عدم جواز تقليد الميت وإيراد عليه : ]

وقال في بحث الامر بالمعروف وممّا يدلّ على أن الميّت المجتهد لا قول له ان الاجماع لا ينعقد مع خلافه حيّا وينعقد بعد موته ولا يعتدّ ح بخلافه واستدلّ في تعليق الشّرائع على ذلك بالاجماع على انّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الاجماع اعتدادا بقوله واعتبار الخلافة فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد الاجماع وصار قوله غير منظور اليه شرعا ولا معتدّ به وما شانه لا يجوز الاستناد اليه شرعا وهذا النّوع من الاستدلال في هذه المسألة متداول في كتبهم الأصولية والفقهيّة ورسائلهم حتّى انّ الشّهيد في الذكرى اقتصر عليه ناقلا له عن العلماء فقال ظاهر العلماء المنع من العمل بقول الميّت محتجّين بأنه لا قول له ولهذا انعقد الاجماع مع خلافه ميّتا انتهى ولا يخفي ان هذا لا يستقيم مع العلم بكونه غير الامام لمعروفيّة اسمه ونسبه أو لغيرها الا على الوجه المذكور ولهذا أورد عليه الشّهيد الثّانى بأنه لا يتمّ على أصولنا من أن العبرة في الاجماع انما هي بدخول المعصوم وقد صدر من المحقق الكركي في بقيّة كلامه في تعليق الشّائع ما يورث العجب من مثله وليس هذا موضع بيانه

[ كلام للمحقق الداماد ره : ]

وقال سبطه المحقق العماد الداماد على ما نقل عنه بعد ذكر الخبر المفسّر للنّعمة الباطنة بالامام الغائب ما نصه يطابقه ويعاضده ما تساقط به الروايات عنهم صلوات اللّه عليهم ان انتفاع الناس بامامهم المعصوم في زمن غيبته عن البصائر واستفادتهم منه في دينهم ودنياهم كانتفاع الخلق بالشّمس واستضاءتهم منها في يوم الغيم قال ومن ضروب الانتفاعات ووجوه الاستفادات ان يكون حافظا لاحكامهم الدّينية على وجه الأرض عند تشعّب آرائهم واختلاف أهوائهم ومستند الحجّية اجماع أهل الحلّ والعقد من علمائهم على حكم من الاحكام اجماعا بسيطا في احكامهم الاجماعيّة والحجّية اجماعهم المركّب في مسائلهم الاختلافيّة فانّه عجل اللّه فرجه وصلّى عليه لا يتفرّد بقول بل من الرّحمة الواجبة في الحكمة الإلهية ان يكون في المجتهدين المختلفين في مسألة مختلف فيها من علماء العصر من يوافق رايه رأى امام عصره وصاحب امره ويطابق قوله قوله وان لم نكن نحن نعلمه بعينه ونعرفه بخصوصه انتهى وهذا صريح الدلالة