المفيد ولو حمل قوله لا يجوز على الكراهة انعقد الاجماع انتهى ومن المعلوم ان المفيد ليس بامام فرض اللّه طاعته ومتابعته « 1 » ولا ممّن يكشف قوله عن قوله ويوجب موافقته فدعوى الاجماع بمجرّد انضمام قوله على فرض ثبوته واحد قولي الشّيخ المجهول تاريخه في الجملة « 2 » مع انتفائه بدونهما لا تستقيم الا على الوجه المذكور ونظائر ذلك شائعة في كلامهم كقولهم ان المسألة اجماعيّة ان كان مراد فلان كذا أو كتابه الفلاني متاخّرا في التّصنيف عن كتابه الآخر أو عن سائر كتبه أو ان صحّ نقل كذا عنه ونحو ذلك ومع ما ذكر يرد على الشّهيد اشكالات أخر من جهات عديدة منها عدم قطعه بمذاهب كثير منهم بل استظهارها من عباراتهم مع أن مبنى الاجماع المحصّل على القطع لا الظن فتدبّر
[ مسألة وجوب الخمس في الأرباح : ]
وقال في كتاب البيان وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن أرباح المكاسب وان لا خمس فيها والأكثر على وجوبه وهو المعتمد لانعقاد الاجماع عليه في الأزمنة التابعة لزمانهما واشتهار الرّوايات فيه انتهى وقد تقدّم ويأتي عنه ما ينافي جميع ذلك وقال الفاضل المقداد في اوّل التنقيح وفصّل القواعد وفي شرح المبادى انّ حجّية الاجماع انما هي لاشتماله على قول المعصوم ودخوله في المجمعين
[ مسألة ناقضيّة النّوم : ]
وقال مع ذلك في مسألة ناقضيّة النّوم مطلقا بعد نقل خلاف الصّدوق في ذلك وانعقد الاجماع بعده على خلافه ورد قول الشيخ بحرمة لبس المرأة المحرمة للخيط بوجوه منها انقراض المخالف وحصول الاجماع اليوم على الجواز فيكون حجّة وقال أيضا ان الاجماع منعقد اليوم على عدم اجزاء الواحد من اضطرابى عرفه وجمع لانقراض ابن الجنيد ومن قال بمقالته وانّما الخلاف في غيره
[ مسألة وجوب الهدى على المصدود : ]
وذكر قول ابن إدريس بعدم وجوب الهدى على المصدود وقال الأولى التمسّك في الوجوب بالاجماع فان الاجماع انعقد على وجوبه وخلاف الواحد غير قادح وقال أيضا ان الاجماع انعقد بعد ابن الجنيد على عدم دخول الزّوائد الموجودة عند الارتهان في الرّهن الّا مع الاشتراط وذكر نحو هذه العبارات في بطلان شركة الوجوه والوصيّة بأكثر من الثّلث مع عدم اجازه الوارث وفي بعض مسائل الرّضاع
[ مسألة جواز نكاح غير الهاشمي للهاشميّة : ]
وفي جواز نكاح غير الهاشمي للهاشميّة وحرية إذا كان أحد أبويه حرا وعدم افتقار الفسخ بالعيوب إلى الحاكم وعدم تقدير المهر كثرة وقلّة وتملك جميع المهر بالعقد وكون عدّة الحامل في الطّلاق بالوضع وعدم اشتراط الخلع بالحضور عند الحاكم وحرمة الطّحال والقضيب والأنثيين وكون الزّرع في الأرض المغصوبة لمالكه وعليه اجرتها واختصاص الشّفعة بالانتقال بالبيع وبوحدة الشّريك وتقسيم أولاد البنات المال الموروث
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
ومشاركة أولاد الأولاد للأبوين وعدم ارث الجدّ مع
هامش
( 1 ) في ذكر المتابعة لطف ظاهر منه رحمه اللّه
( 2 ) وذلك لعدم العلم بتأخر ذكرنا في الجمل عن جميع المبسوط أو من ذكر المسألة المزبورة منه رحمه اللّه