تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
اضطرب كلامه نفسه في هذه المسألة وذهب في الرّسالة الغريّة إلى صرف الجميع في مستحقي الخمس من الذرية

[ مسألة ميراث الخنثى : ]

وحكى ابن إدريس في السّرائر عنه في كتاب الاعلام انه استدلّ على ما ذكره فيه من التفصيل في ميراث الخنثى باجماع الاماميّة وبالخبر المروىّ فيه عن أمير المؤمنين عليه السّلم عن النّبى صلّى اللّه اللّه عليه وآله وببطلان مقالة من خالفه وقطع على فساده من العامة إذ لم يعتمد في ذلك على حجة في فساده وقال قد ثبت انّ الحق لا يخرج من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ولو كانت الاماميّة مبطلة فيما اعتقدته منه وكان من خالفها أيضا مبطلا في انكاره لما ذكرناه لخرج الحق من أمّة محمّد ص وذلك باطل لما بيّناه انتهى وقد خالف هو في المقنعة وكثير من أساطين الأصحاب ممّن تقدمه أو عاصره أو تأخر عنه فيما ذكره من التّفصيل وادّعى بعضهم اجماع الاماميّة على خلافه وضعف جماعة منهم مستندة من الاخبار وعزاه بعضهم إلى رواية الأصحاب فكلامهم في الباب في غاية الاضطراب

[ كلام لابن إدريس : ]

وقد تقدّم عن ابن إدريس ابطاله لبعض الأقوال برجوع القائل به عنه وصيرورة المسألة اجماعية بعد ما كانت خلافيّة ومثله شائع كثير في كتب الأصحاب وهو ممّا يعضد الوجه المذكور أو يعيّنه

[ مسألة الحبوة : ]

وقال ابن إدريس أيضا في مسألة الحبوة بعد نقل أقوال فيها اختار هو أحدها انّه هو الظّاهر المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاويهم في عصرنا هذا وهو سنة ثمان وثمانين وخمسمائة عليه بلا اختلاف بينهم وهو أيضا يؤيّد ما ذكر

[ كلام للشّيخ الرّاوندى في فقه القرآن وغيره : ]

وقال الشّيخ قطب الدّين الرّاوندى في فقه القرآن انّ حجّة هذه الطّائفة في صواب جميع ما انفردت به من الأحاديث الشّرعية والتّكاليف السّمعية أو شاركت فيه غيرها من الفقهاء هي اجماعها لانّ اجماعها حجّة قاطعة ودلالة موجبة للعلم بكون المعصوم الّذى لا يجوز عليه الخطاء فيه فان انضاف إلى ذلك كتاب اللّه أو طريقة أخرى توجب العلم وتثمر اليقين فهي فضيلة ودلالة تنضاف إلى أخرى والّا ففي اجماعهم كفاية وقال في موضع آخر منه انا انّما قلنا انّ اجماعهم حجّة لان في اجماعهم قول الإمام إذ دلّت العقول على أن كلّ زمان لا يخلو من رئيس معصوم لا يجوز عليه الخطأ في قول ولا فعل فمن هذا الوجه كان اجماعهم حجّة ودلالة قاطعة قال وهذه الطّريقة واضحة مشروحة في غير موضع من كتبنا انتهى ولا يخفي انّ كلامه وان كان أوفق بالوجهين الاوّلين الّا انّه يمكن حمله على الثّالث كما هو مقالة الشّيخ لكون ذلك معروفا في زمانه وقبله وبعده وكون الرّاوندى من اتباع اتباعه وتلامذته النّاهجين منهجه

[ مسألة استحباب كتابة الدَّيْن : ]

وقد ذكر في كتاب الدّيون منه ما يشهد بذلك حيث نقل في مقتضى امر اللّه تعالى بكتابة الدّين قولين في انّه على النّدب أو الوجوب وقال انّ الأوّل اصحّ لاجماع